فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2250

وأما (نُصَيْبُ أَشْعَرُ أَهْل جِلْدَتِه) و (الناقصُ والأشج أعدلا بنى مروان) فعلى نحو ما تقدم؛ لأن المخاطب قد يظن أن في الحبش شاعرًا شعرًا عربيًا، وأن في بنى مروان عاد لًا فجاز على هذا الوهم.

وأما قول القائل (العَسَلُ أَحْلَى من الخَلَّ) و (الصَّيْفُ أَحَرُّ مِن الشَّتاءِ) فلا يجوز إلاَّ على تأويل: إمَّا أن يراد التهكم، وإما غيره كما قال ابن مالك [1] فى (العَسَلُ أحلى من الخل) ثلاثة أوجًه:

أحدها: أن يراد بالخل العنب، وسماه بما صار إليه كا سّمى العصير خمرًا في قوله {إنى أرانى أعصر خمرًا} [2]

والثانى: أن يكون (أحلى) من (حَلىِ بالعين) إذا حسن منظره.

الثالث: أن يكون أوقع (أحلى) موقع (أطيب) ؛ لأن الخل يؤتدم به فله من الطيب نصيب، لكنه دون طيب العسل.

وأما قولهم: (هو أمنع من أن تناله الأيدى) ، و (أنت أعز من أن تستخدم) ، و (أنا أكبر من 155/ب الشعر) فمعناه: حاله أمنع من / حال أن تناله الأيدى، وحالك أعز من حال أن تستخدم،

وحالى أكبر من حال الشعر.

و [أما] [3] ما كان لا اشتراك فيه فمجاز على نحو ما تقدم نحو: (حالك أعز من حال أن تستخدم) ، و (هو أحقر من أن يكلم) ، ويصح في مثل: (هو أحقر من أن يكلم) إبقاؤه على ظاهرة أى: هو أحقر من الكلام الذى يخاطب به.

قوله: فإن قصد غيره توصل إليه

يريد: إن أردت التفضيل في هذه التى ذكر أنه لا يصح فيها بناء (أفعل) توصلت بأن تأتى بـ (أشَدَّ) أو (أكثر) أو [أقبح] [4] أو (أحسن) أو نحو ذلك؛ وهذا الذى ذكر إنمَّا يكون فيما كان من هذه الأفعال له مصدر مستعمل، فلا يصح التوصل فيما هو غير متصرف، ولا ما تصرف ولم يستعمل مصدره كالأفعال الناقصة.

(1) ينظر: شرح التسهيل (3/ 56)

(2) يوسف: (36)

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(4) (أقبح) ، وفى الأصل: (قبح) ، وهو تحريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت