فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2250

وقياسه للفاعل، وقد جاء للمفعول نحو: (أعذرٌ وألوم، وأشهر، وأشغل)

قوله: وقياسه للفاعل

أى: القياس أن لا يفضل الفعل منسوبًا إلى المفعول بل إلى الفاعل؛ لأنك لو بنيت (أفعل) لهما جميعًا لألبس، ولو بنيته للمفعول لخرجت أفعال لازمة، فلم يبق إلاَّ أن تبنيه للفاعل، وفى هذا نظر؛ لأنه يلزم جوازه فيما لايلبس، وقد ذهب إليه بعضهم، وهو خطاب الماردى [1]

فيكون نحو:

ولهو أخوفُ عندى إذْ أُكلَّمُهُ:: وقيلَ: إنَّكَ مَأْسُوٌر ومقتوَلُ

من ضَيغَمٍ بفَضَاءِ الأرضِ مخدَرُهُ:: في بطنِ عَثَّر غيلٌ دونَهُ غيلُ [2]

وقول الرمادى [3] :

فلا شبلَ أحمى من غَزالٍ كأنَّه:: من السمُرِ والأَحْرَاسِ في حَبسِ ضيغَمِ [4]

والصحيح أنه لا يقال إلاَّ حيث سمع، والمسموع منه نحو: (أعذر) و (ألوم) و (أشغل) و (أشهر) ، و (أزهى) ، و (أجن) ، و (أخوف) ، و (أنكر) من (عُذر) ، و (ليم) ، و (شُغل) ، و (شهر) ، و (زهى) ، و (جُنّ) ، و (خيف) ، و (نكر) تقدره مبنيًا للمفعول [5]

ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه: مضافًا أو بـ (من) ، أو معرفًا باللام، فلا يجوز (زيد الفضل من عمرو) ، ولا (زيد الأفضل) إلا أن يعلم

(1) هو: خطاب بن يوسف بن هلال القرطبى أبو بكر الماردى، اختصر كتاب الزاهر لابن الأنبارى توفى سنة (450هـ)

تنظر ترجمته: في بغية الوعاة (1/ 553) وينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2081) ، وخطاب الماردى وآراؤه النحوية لأستاذنا الدكتور / أحمد الزين على العزازى (ص 104) (دار الأرقم ط الأولى 1414هـ - 1993م)

وتبعه ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 45، 52)

(2) البيتان من البسيط، وهما لكعب بن زهير في ديوانه (ص 66) ... ، والمقرب (ص108، 109) وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 577) ، وشرح قصيدة كعب لابن هشام (ص257، 258) ، والهمع (3/ 279)

عثر: واد من أودية العقيق، والغيل: الشجر الملتف.

ويروى (لذاك أهيب منسوب ومسؤول) ، و (من خادر من ليوث الأسد مسكنه) والشاهد فيه قوله: (أخوف) فى البيت الأول، حيث بنى أفعل التفضيل من المبنى للمفعول، وهو جائز عند أمن اللبس

(3) (الرمادى) ، وفى الأصل: (المادى) وهو تحريف

(4) البيت من الطويل، وهو للرمادى فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 577)

والشاهد فيه قوله: (أحمى) وهو كالذى قبله

(5) ينظر: النجم الثاقب (2/ 886)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت