فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2250

قوله: ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه

قد دلّ كلامه على أنه لا يجوز خروجه عن أحد هذه الوجوه، وأنه لا يجوز الجمع بينها ولا بين اثنين منها.

أما إنه لا يجوز خلوه عن اللام، أو (من) ، أو الإضافة؛ فلأن الغرض بيان زيادته على غيره، فقصد إلى ذلك الغير ليوفى ما يقتضيه معناه، وذلك لا يحصل إذا تجرد عن هذه الثلاثة، ألا ترى أنك إذا قلت: (زيد أشرف) ، لم يفهم من هو الذى زاد عليه في الشرف، فإذا جئت بـ (من) ، أو الإضافة إلى المفضل عليه كان واضحًا، وإذا جئت باللام كقولك (زيد الأشرف) فاللام للعهد، ولا تقوله إلا لمن بينك وبينه عهد نحو أن تقول: (أىّ بنى فلان أشرف؟) فتقول: (زيد الأشرف) أى: (أشرف بنى فلان) هذا معنى كلام المصنف [1]

ويجوز أن لا يكون بينك وبينه عهد فيراد العموم أى: (زيد الأشراف من كل أحد)

وأمَّا (الدنيا) و (الجلى) فقد استعملتا بغير لام، ووجهه أنهما خرجتا إلى الاسمية، وذلك في قوله:

.فى سَعْى دُنْيَا طَالَما قَدْ مُدَّتِ [2]

وقوله:

وَإِنْ دَعَوْتَ إِلَى جُلَّى وَمَكْرُمةٍ [3] ...

فإذا اضيف فله معنيان: أحدهما: - وهو الأكثر - أن تقصد به الزيادة على من أضيف إليه، فيشترط أن يكون منهم مثل: (زيد أفضل الناس) ،

وأما (حُسنى) و (سُوءى) فهما مصدران كالرُّجعى [4]

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 850)

(2) من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (ص 410) ، وشرح المفصل (6/ 100) ، والخزانة (8/ 296 - 299) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 64) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 528) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 482) ، والارتشاف (5/ 2334) ، والنجم الثاقب (2/ 886)

والشاهد فيه استعمال (دنيا) بغير اللام لخروجها إلى الاسمية

(3) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... يومًا كرامًا من الأقوام فادعينا

وهو لبشامة بن حزن النهشلى فى: شرح ديوانه الحماسة للمرزوقى (1/ 101) ، والخزانة (8/ 301، 302) وبلا نسبة فى: شرح المفصل (6/ 100، 101) ، وشواهد التوضيح والتصحيح (ص 81) ، وشرح التسهيل (3/ 64، 231) ، والارتشاف (5/ 2334) ، والمساعد (2/ 184) والشاهد فيه: استعمال (الجلى) بغير (أل) لشبهها بالجوامد

(4) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (2/ 482)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت