فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 2250

وأما إنه لا يجمع [بينها ولا] [1] بين اثنين منها، فلأن أحدها يعنى عن الآخر، فالجمع بينها أو بين اثنين منها لا يفيد، ولأن الجمع بين (من) والإضافة يكون تكريرًا محضًا نحو: (زيد أفضل الناس من الناس) ، والجمع بين الإضافة واللام لا يصح؛ لأنهما جميعًا للتعريف، والجمع بين (من) واللام لا يصح؛ لأن اللام تشعر باستقلاله، و (من) تشعر باحتياجه إلى ما بعده.

قوله: فإذا أضيف فله معنيان إلى قوله: فيجوز: (يوسف أحسن إخوته)

قد ذكر أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا على أحد الوجود الثلاثة، ولها أحكام وشروط، أما 156/أ الأحكام فقد ذكرها / بعد، [وهى] [2] : المطابقة وعدمها، وأنه لا يجمع بين صيغتين من هذه الصيغ.

وأما الشروط فأما الذى بـ (من) فشرطه: أن يكون الذى بعد من) من جنس المفضل، فلا يجوز: (زيد أشجع من الجن) ، ولا يشترط فيه أن يكون جمعًا، ولا أن يكون داخلًا كما يشترط في المضاف، بل يصح: (زيد أفضل من عمرو) .

واعلم أن (أفعل) إذا أضيف فإمَّا أن يضاف إلى معرفة أو إلى نكرة، إن أضيف إلى نكرة شرط فيها شرطان:

أحدها: أن تكون تلك النكرة في المعنى هى المفضل نحو: (زيد أفضل رجل) فلا يجوز: (زيد أحسن دار) ، ولا (أحسن علم) ،بل يجب في هذا النصب تمييزًا، وزعم ابن الأنبارى [3] أنه يجوز فيه الإضافة فتقول: (زيدا أحسن دارٍ) ، و (الله أصدق قيلٍ) ، وهذا غريب جدًّا

الثانى: أن تكون النكرة مطابقة للمفضل في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، تقول (زيد أفضل رجل) ، (الزيدان أفضل رجلين) ، (الزيدون أفضل رجال) ، و (هند أفضل امرأة) ، و (الهندان أفضل امرأتين) ، و (الهندات أفضل نساء) .

وزعم ابن مالك [4] أنه يجوز أن لا تطابق النكرة في الافراد والتثنية والجمع إذا كانت

فلا يجوز: (يوسف أحسن إخوته) ؛ لخروجه عنهم بإضافتهم إليه

النكرة صفة واستدل بقوله تعالى: {ولا تكونوا أوَّ كافر به} [5] ، وبقوله {ثم رددناه أسفل سافلين} [6] قال: وقد يجمع بين الإفراد والمطابقة كقوله:

(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

(2) (وهى) ، وفى الأصل و (وهو) وهو تحريف

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2323) ، والنجم الثاقب (2/ 888)

(4) ينظر: شرح التسهيل (3/ 62)

(5) البقرة: (41)

(6) التين: (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت