فهرس الكتاب
والذى بـ (من) مفرد مذكر لا غير،
و (هندت الفضلى) (الهندان الفضليان) ، (الهندات الفضليات) .
وقسم: يجب فيه الإفراد والتذكير ولا يجوز فيه المطابقة، وهو الذى بـ (من) ، والمضاف إلى نكرة.
أما الذى بـ (من) فلا خلاف أعلمه في لزومه حالة واحدة، وأما بيت أبى نواس:
كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرىَ مِن فَوَاقِعِهَا:: [1]
فمنهم من لحَّنَه [2] ، ومنهم من تأوّله: بأنه لم يرد (من) التى [تأتى] [3] للتفضيل، بل: (من فواقعها) صفة لـ (صغرى وكبرى) ، وفيه نظر؛ لأنه [4] لا يخلو عن (من) أو الإضافة أو اللام فيكون -هنا- قد خلا عنها.
157/ب ومنهم / من قال: ليست الفُعْلى التى للتفضيل بل هى [مؤنث أفعل] [5] الذى يراد به الصفة وكأنه قال: (كأن صغيرة وكبيرة) ، قاله ابن مالك [6] ، وفيه نظر
وإنما لزم الذى بـ (من) الإفراد والتذكير؛ لأنه أشبه فعل التعجب في التنكير، وفى أنه ذكر بعده المفضل عليه، كما ذكر بعد فعل التعجب المفضل، ولا يضر كونه في أحدهما مفضلًا وفى الآخر مفضلًا عليه، فإنه قد حصل شبه جملى، وفى أنه لا يدخله الجر، ولا ما يخلف التنوين، وفى أنه على (أفعل) مثله بخلاف المضاف والمعرف، فـ (أفعل) فيهما بعض كلمة.
(1) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... حَصَباءُ درًّ على أرضٍ من الذهب ِ
وهو لأبى نواس في ديوانه (ص40) ط. دار صادر، وشرح المفصل (6/ 102) ، وشرح التسهيل (3/ 61) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 484) ، والنجم الثاقب (2/ 893) ، والخزانة (8/ 277، 315، 318) وبلا نسبة فى: مغنى اللبيب (2/ 438)
فواقعها: النفاخات التى تعلو الماء أو الخمرة، ويروى: (فقاقعها)
والتمثيل به في قوله: (صغرى وكبرى) حيث جاء أفعل التفضيل مجردًا من (أل) والإضافة ومؤنثًا، وكان حقه الافراد والتذكير، ولذلك لحنه النحويون
(2) ينظر: الإقليد (3/ 1375، 1376) ، ومغنى اللبيب (2/ 438) ، والأشمونى (3/ 69) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 174 - 176)
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(4) أى: أفعل التفضيل
(5) ما بين المعقوفين مصَّوب على الحاشية، وكان في الأصل: (من أفعل)
(6) ينظر: شرح التسهيل (3/ 61) ، وسبقه إلى هذا القول ابن يعيش في شرح المفصل (6/ 103)