فهرس الكتاب
وأما المضاف إلى نكرة فلأنه أشبه فعل التعجب في الوجهين الأولين، وإن شئت قلت: أشبه (أفعل من) ، ولا يجوز فيه إلا الإفراد كما فى (أفعل من) .
وزعم الفراء [1] أنه إن أضيف إلى نكرة تقرب من المعرفة جازت المطابقة، كالمضاف إلى معرفة فتقول: (هند فضلى امرأة كريمة) ، و (الهندان [فضليا[2] ]امرأتين كريمتين) ، ونحو ذلك وقسم يجوز فيه المطابقة وخلافها، وهو المضاف إلى معرفة مطلقًا فيمن لم يثبت (أفعل) لغير التفضيل، وعند قوم ممن أثبته كما ذكر آنفًا.
وأما في قول المصنف [3] والزمخشرى [4] ومن أوجب المطابقة في الثانى فلا يكون الوجهان إلا في المعنى الأول، وإنما جاز أمَّا المطابقة؛ فلأنه ضعف شبهه بفعل التعجب؛ إذ لا يشبهه إلا في الثالث، وأما الإفراد والتذكير فلشبهه بـ (أفعل من) ، واختلفوا ما الأقوى؟:
فذهب ابن الأنبارى [5] ، وهو الظاهر من الأكثر أن الأفراد أقوى وأفصح، وذهب أبو منصور الجوالبقى [6] من البغداديين إلى أن الأفصح المطابقة؛ لأنه يرجع إلى أصله بحصول الإضافة كما رجع بحصول اللام لكن من حيث بقى فيه شئ من الشبه جازت المطابقة.
ومثال الإفراد: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} [7] {وأكثرهم الفاسقون} [8] : [وقوله] [9] :
وَمَيَّةُ أَحْسَنُ الثَقَليْنِ دَلاًّ [10] ::
[وقوله] [11]
(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2323)
(2) (فضليا) ، وفى الأصل: (فضليى) ، وهو تحريف
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 853) ، وشرح الوافية نظم الكافية (333، 334)
(4) ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (6/ 95، 96)
(5) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2326)
(6) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2326) ، والمساعد (2/ 177)
(7) البقرة: (96)
(8) آل عمران: (110)
(9) (،11) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(10) سبق تخريجه (ص ... )