فهرس الكتاب
أَعِكْرِمُ إنْ كَانَتْ بعينيك كُمْنَةٌ .. فعندى لعَيْنَيْكَ الأَمِضُّ من الكُحْلِ [1]
[وقوله] : [2]
فهُم الأَقْرَبُون مِن كُلَّ خَيْرٍ:: وَهُم الأَبْعَدُون مِنْ كُلَّ ذَامِ [3]
فـ (من) هذه هى التى في قولك: (قربت من كل خير) ، وهى نظيرة الباء في قوله: (انا أعلم بهذا منك) ، وقد جاء الجمع بين (من) والإضافة، قال:
نحنُ بِغَرْسِ الوَدِىَّ أَعْلَمُنَا:: مِنَّا بِرَكْضِ الخيولِ فِى السَّدَف [4]
فيكون شاذًا
قول ه: ولا (زيدٌ أفضلُ) إى أن يعلم [5]
يريد أنك لا تحذف المفضل عليه إلاَّ أن يعلم الحذف، ولا يكون إلاَّ مع (من) ؛ لأن المضاف إليه لا يحذف إلا في باب (كل) و (بعض) ، وهو قليل، والحذف جائز فى (افعل من) ، متى علم، وأكثر ما يكون في الخبر نحو: (الله أكبر) ، وقوله:
:: بَيْتًا دَعَائِمُةُ أَعَزُّ وَأَطُوَلُ [6]
(1) البيت من الطويل، وهو لابن الزَّبير الأسدى فى، التذييل (4/ 720) (رسالة دكتوراة) ، كمنة: ظلمة، والأمض من الكحل الذى يلدغ بحدته، والشاهد فيه قوله: (الأمض من الكحل) حيث إنَّ (من) للتبيين
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) البيت عن الخفيف، وهو للكميت فى: الارتشاف (5/ 2321) ، والمساعد (2/ 172) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 57) ، وحاشية الصبان (3/ 67)
والشاهد فيه جمعه بين (أل) و (من) فى قوله: (الأقربون من ... ) (الأبعدون من ... )
(4) البيت من المنسرح، وهو لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه (ص 236) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 57) ، والارتشاف (5/ 2327) ، والمساعد (2/ 173) ، والأشمونى (3/ 67) الودى: جمع ودية وهى النخلة الصغيرة، السدف بفتح السين والدال: الصبح، ويروى: (الجياد) مكان: (الخيول)
والشاهد فيه قوله: (أعلمنا منا) حيث جمع بين (من) والإضافة شذوذًا
(5) ينظر قول المصنف هذا (ص ... )
(6) عجز بيت من الكامل، وصدره: ... إن الذى سمك السماء بنى لنا
وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 155) ، وشرح المفصل (6/ 97، 99) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 483) ، والمقاصد النحوية (4/ 42) ، والخزانة (6/ 539) ، وبلا نسبة فى: شرح الألفية لابن الناظم (ص 483) ، والنجم الثاقب (2/ 895) والأشمونى (3/ 74) ... =
= سمك: أى رفع، والبيت: الكعبة، والدعائم: جمع دعامة بالكسر وهى الأسطوانه
والشاهد فيه قوله: (أعز وأطول) حيث حذف (من) والمفضل عليه، هذا على رأى الشارح، وذهب بعض النحويين إلى أن. (أفعل التفضيل) فى البيت مجرد عن معنى التفضيل؛ إذا لو كان للتفضيل لكان الفرزدق يعترف بأن لمهجوه وهو (جرير) بيتًا دعائمه عزيزة طويلة، وهذا لا يقصده الشارح.