فهرس الكتاب
لأنه بمعنى حسن)
بل هى مبهمة تحتاج إلى تفسير، وروى هذا عن ابن السراج [1]
وقال بعضهم ما معناه: لما كان الحسن منسوبًا في الظاهر إلى الكحل، وفى المعنى إلى (عين زيد) [كان[2] ]لـ (عين) مضمرة في المعنى ووقع الكحل موقعها.
وقال الإمام يحيى بن حمزة [3] : لما كان الكحل مسببًا عن زيد صح إضماره؛ لدلالة سببه عليه وهو زيد، وإضمار المسبب لدلالة السبب كثير ومنه: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} [4] أى: (فضرب فانفجرت) ، فهذه أقوال ثلاثة في تفسير هذه العلة، ويحصل من كلامهم أربع علل، الأوليان ترجعان إلى النفى، والثالثة التعذر، والرابعة كون المظهر كالمضمر.
واعلم أن في هذه العلل ضعفًا ظاهرًا
أما قول المصنف [5] وغيره: إنه وقع موقع الفعل بالنفى، وقياسهم ذلك على اسم الفاعل الماضى فبينهما فرق واضح، وهو أن اسم الفاعل المذكور أقوى من (أفعل) ، ولم يعمل إذا دخل عليه النفى فأولى أن لا يعمل (أفعل) التفضيل إذا دخل عليه النفى، وإنما قلت: إن اسم الفاعل الماضى أقوى لوجهين:
أحدهما: أن له فعلا بمعناه، لكنه خالفه مخالفة لفظية في عدد الحروف، والحركات، والسكنات، وأما أفعل التفضيل فلا فعل له رأسًا.
الثانى: أن اسم الفاعل المذكور يعمل في الفاعل في قول الأكثرين [6] ، ويعمل في المفعول في قول الكسائى [7] وطائفة، وأفعل لا يعمل في المفعول، ولا في الفاعل الظاهر.
وأما قول المصنف وغيره: إن (أحسن) فى معنى (حُسن) فى المثال المذكور فهو وهم،
(1) لم أقف على رأى له في هذه المسألة، ولا على من رواه عنه
(2) (كان) ، وفى الأصل (كانت) ، وهو تحريف
(3) ينظر: الأزهار الصافية (ص 586) رسالة دكتوراة تح د/ عبد الحميد السيد
(4) البقرة: (60)
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 854)
(6) ينظر: الكتاب (2/ 18، 19) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 485) ، والنجم الثاقب (2/ 854)
(7) ينظر رأى الكسائى فى: شرح التسهيل (3/ 75) ، وتبعه هشام وأبو جعفر بن مضاء كما جاء فى: الارتشاف (5/ 2272) ، والنجم الثاقب (2/ 855)