الثالث من هذه، وقد قوَّاه بعض المحققين، ومال إليه.
وما تقدم معموله فكثير، ومنه:
.فَأَسماءُ مِنْ تِلْكَ الظعائِنِ أَمْلَحُ [1]
وقوله:
.فقالت: بحقَّ إِنَنىَّ مِنْكَ أَصْبرُ [2]
وقد يجب التقديم، ومثله الحال فى: (هذا بسرًا أطيب منه رطبًا) فى قول المصنف [3] وكثير منهم، وحيث يكون المفضول اسم استفهام، أو مضافًا إليه نحو (ممن [أنت] [4] أفضلُ؟) و (مِنْ وجه مَنْ وجهك أجمل؟) [5]
وأما إن كان التعذر والمسألة بحالها فهو باطل من الوجهين الأخيرين.
وأما قول من قال بعلته [6] من جهة المعنى ففاسد؛ لأنه لا طائل فرقٍ [7] إلا من جهة التوكيد، والتوكيد لا يغير معنى [8] ، وذلك لأنك إذا قلت (مررت برجل قائم أبوه) فرفعت السببى كنت واصفًا بالمفرد، وإذا [قلت] [9] : أبوه قائم أو قائم أبوه برفع (قائم) وصفت
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: إذا سَايَرت أسماء يومًا ظعينة
وهو لجرير فى (ص84) وشرح العمدة (ص 766) ، وتذكر النحاة (ص 47) ، والمقاصد النحوية (4/ 52) ، والتصريح (2/ 103) ، وبلا نسبة فى: أوضح المسالك (3/ 293) والأشمونى (3/ 76)
والظعينة المرأة ما دامت في الهودج، أملح: من الملاحة وهو الحسن
والشاهد فيه تقديم معمول أفعل التفضيل عليه في قوله: (من تلك الظعائن أملح)
(2) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فقلت لها: لا تجزعى وتصبرى
وهو بلا نسبة فى: المساعد (2/ 168)
والشاهد فيه قوله: (منك أصبر) حيث قدم معمول أفعل التفضيل عليه
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 509) ، وقد سبق ذكره في باب (الحال)
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 54) ، والارتشاف (5/ 2331) ، والهمع (3/ 79)
(6) أى: من قال بعلة التعذر من جهة المعنى
(7) (فرق) ، هكذا، وهو الأقرب إلى رسم الكلمة في الأصل
(8) (معنى) ، وفى الأصل (معلى) وهو تحريف
(9) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر