مع أنهم لو رفعوا لفصلوا بين (أحسن) ومعموله بأجنبى، وهو (الكحل) ....
بالجملة، [وهذا أوكد من حيث فيه سببان إلى المبتدأ وإلى ضميره] [1]
ثم ان سلمنا ذلك فمن الواجب عليهم أن [لا] [2] يكتفوا في جواز رفع (أفعل) للظاهر بتلك الشروط بل يضموا [3] إليها: أن يراد الوصف بمفرد، ثم يلزمهم أن يكتفى [بهذه] [4] العلة، ولا يشترط معها
وأما قول من قال: [فى معنى المضمر] [5] فقد كفانا تكلف ما ذكروه من الرد عليهم، ويلزمهم أن لا يشترط النفى.
وبالجملة فهذه علل ضعيفة ملفقة لاتكاد ترتضى لتوجيه شاذ، فكيف تجعل أصلًا يقاس عليه، فالواجب أن يحكم بشذوذ ما جاء من ذلك، وإن كان فصيحًا، فكم من مثل فصيح وكلام بليغ فيه شذوذ ومخالفة للأقيسية، ولا تجد بابًا من أبواب النحو إلا وفيه شواذ وأوابد خارجة عن الأقيسية، وذلك كثير مستغن عن التمثيل، وإما أن يكون ذلك في اللغة التى يرفع مطلقًا، والله أعلم
قوله: لأنه بمعنى (حسن)
هذا تعليل لعمله، وهما الوجهان الأولان من [6] الأربعة المحكية عن النحاة، من حيث إنه [بوقوعه] [7] بعد النفى وقع موقع الفعل كاسم الفاعل الماضى مع اللام، ومن إنه في معنى (حسن) فى المثال المذكور.
قوله: مع أنهم لو رفعوا فصلوا بين أفعل [8]
هذا الوجه الثالث، وهو تعذر غير الرفع بـ (أفعل)
160/أ قوله:/ ولك أن تقول
(1) ما بين المعقوفين ورد في الأصل هكذا: (وهذا ادلل من حيث فيه لسببان إلا المبتدأ والإطهره) وما أثبت الأقرب إلى المعنى، والله أعلم
(2) ما بين المعقوفين زيادة يستقيم بها الكلام
(3) (يضموا) ، وفى الأصل: (يطمو) وهو تحريف
(4) (بهذه) ، وفى الأصل: (بهاذه) وهو تحريف
(5) (فى معنى المضمر) ، وفى الصل: (فى معنا المطهر) ، وهو تحريف
(6) ينظر:
(7) (بوقوعه) ، وفى الأصل: (بوقعه) وهو تحريف
(8) فى الكافية (ص 187) كما في المتن