فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2250

ولك أن تقول: (احسن في عينه الكحل من عين زيد) ، فإن قدمت ذكر العين قلت: (ما رايت كعين زيد أحسن فيها الكحل) ...

اعلم أن الذى أجازوا فيه عمل (أفعل) هذه المسألة، وما تفرع منها، وهن أربع:

[الأولى] [1] : المثال المتقدم، وهو الأصل عندهم، ومثله قول الشاعر

مَا علمتُ امْرأً أَحَّب إليه الـ .. بًَّذْلُ منه إليكَ يأبْنَ سنَانِ [2]

الثانية: قوله: ولك أن تقول: أحسن في عينه الكحل من عين زيد

يعنى: أنك تحذف مضافًا مقدرًا، وهو: (من كحل عين زيد) هكذا ذكره بعض المحققين [3] ولم يجعل المحذوف ضمير (من) و (فى) ؛ لأنه إذا حذف الضمير حذف الحرف المتصل به كما في قولك: (مررت بالذى مررت) ،فعلى هذا يكون هذا فرع مسألة أخرى وهى: (ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل من كحل عين زيد)

ويكون (أفعل) رافعًا للظاهر، ويزداد عدد المسائل، ويظهر من كلام بعضهم [4] أن هذه فرع تلك الأولى قال: فإن قيل: ليس في هذه تعذر الابتداء؛ لأنه لا يلزم عود الضمير إلى متأخر، إذ لا ضمير.

قيل: هى فرع تلك التى فيها ضمير فحكم لها بحكمها، ومثل هذا قولهم: (ما رأيت كذبة أكثر عليها شاهدًا من كذبة أمير على منبر) ، أى: (من شهود كذبة أمير) [5]

الثالثة: لم يذكرها المصنف، أن تحذف (عينًا) فتقول: (من زيد) [6] وهى فرع هذا قبلها حذفوا مضافين كما فعلوا ذلك فى: (لا آتيكَ هُبَيْرةَ بن سَعْد) [7] أى: (زمن مغيب هبيرة)

(1) (الأولى) ، وفى الأصل (الأول) وهو تحريف

(2) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 65) ، وشرح العمدة (ص773) ، و الارتشاف (5/ 2336) ، وشرح الشذور (ص 421) ، وشرح القطر (ص 308) ، والتصريح (1/ 269) ، والهمع (3/ 74)

البذل: العطاء والجود

والشاهد فيه قوله: (أحب ... البذل) حيث رفع افعل التفضيل الظاهر.

(3) كابن مالك في شرح التسهيل (3/ 65) ، وأبى حيان فى: الارتشاف (5/ 2336) ، وينظر: النجم الثاقب (2/ 900)

(4) كابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 65)

(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 66) ، والارتشاف (5/ 2336)

(6) ذكره ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 65، 66)

(7) هو رجل فقد، ومعناه لا آتيك أبدًا

ينظر: الأمثال لأبى عبيدة (ص 384) ، وشرح كتاب الأمثال (1/ 512) ومجمع الأمثال (3/ 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت