مثل: مررتُ على وادى السباع ولا أرى:: كوَادى السَّبَاع حين يُظْلَمُ وَاديا
أقلَّ به ركبٌ أتوه تئية:: وأخوفَ إلا ما وقَى الله ساريا
الرابعة: ما ذكر، وهو أن تقدر ذكر العين فتقول: (ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل)
الأصل: (ما رأيت عينًا كعين زيد أحسن فيها الكحل منه في عينه) ، فهى كالأولى، وأنشد ما أنشده سيبويه [1] :
مَرَرتُ على وادى السَّباع ولا أرى:: كوَادى السَّبَاع حين يُظْلَمُ وَاديا
أقلَّ به ركبٌ أتوه تئيةً ...:: وأخوفَ إلا ما وقَى الله ساريا [2]
قوله: (ولا أرى كوادى السباع أقل به ركب) مثل: (ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل) والتئية: (التَلبُث) يقال: (تَأَيَّا) أى: (تلبث) ، و (ما هذا مقام تئية) ، وأنشد الجوهرى:
وَمُنَاخِ غَيْرِ تَئَّيةٍ عَرَّسْتُه [3]
وانتصابه تمييزًا لـ (أقل) [4] ، و (ما) مصدرية، وقيل: تمييز لـ (أخوف) ، وقيل: حال من ضميره أى: متلبثين.
قال المصنف في شرح المفصل [5] :"انتصابه على أنه مصدر على أصله: لأن الإتيان"
(1) ينظر: الكتاب (2/ 32، 33)
(2) البيتان من الطويل، وهما لسحيم بن وثيل فى: الكتاب (2/ 32، 33) ، والنكت للأعلم (1/ 454، 455) و المقاصد النحوية (4/ 48) ، وبلا نسبة فى: شرح المقدمة الكافية (3/ 855) ، وشرح العمدة (ص774) ، وشرح التسهيل (3/ 66) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 535، 536) ، والنجم الثاقب (2/ 900، 901)
وادى السباع: اسم موضع بين مكة والبصرة، التئية: التوقف، السارى الماشى ليلًا
والشاهد فيهما قوله: (أقل به ركب) حيث رفع أفعل التفضيل (أقل) فاعلًا هو (ركب) ، وهذا من قبيل: (ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل)
(3) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... قمن من الحد ثان نابى المَضْجَع
وهو للحويدرة في الصحاح (أ ى ا) (6/ 194) ، واللسان (أ ى ا) (1/ 143) ، (ب ض ع) (1/ 216) ، (ق م ن) (5/ 324) ، وبلا نسبة في اللسان (د س ع) (2/ 384) .
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 536)
(5) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 663)