ولا يعرب من الفعل غيره، إذا لم يتصل به نون التأكيد، ولا نون جمع المؤنث
[قوله] [1] : ولا يعرب من الفعل غيره
163/أ وقد تقدم [2] / أن صيغ الفعل ثلاث: (ماض، ومضارع، وأمر) ، فالماضى مبنى بلا خلاف والأمر - أيضًا - مبنى، فلم يبق معربًا إلا المضارع هذا مذهب البصريين، وذهب.
[الكوفيون] [3] إلى أن صيغة الأمر معربة على ما سيأتى إن شاء الله
[قوله] [4] : إذا لم يتصل به نون توكيد ولا نون جمع مؤنث [5]
يريد: أن ما اتصل به ذلك فهو مبنى نحو: (لا تضربنَّ يا زيد) ، و (لا تضربُنَّ يا رجال) و (لا تضربِن يا هند، و(لا تضربان يا زيدان) ، و (يا هندان) ، و (لا تضربن يا نساء) وقد تضمن هذا الكلام ثلاث مسائل:
إحداها: أن ما فيه نون تأكيد فهو مبنى.
الثانية: أن ما فيه نون جمع مؤنث فهو مبنى.
الثالثة: أن ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب.
أمَّا إِنَّ ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب ففيه خلاف:
فذهب الجمهور [6] إلى أنه معرب، وزعم ابن درستويه [7] أن ما اتصل به السين أو سوف مبنى - أيضًا - لأنهما من خواص الفعل، فيردانه إلى أصله من البناء كما في نونى التوكيد، ولأنه قد زال شبه الاسم، وهو الصلاحية، إذ قد تعين لشئ، والأول المعتمد، وعليه أكثر النحاة.
وأمَّا ما فيه نون التوكيد ففيما اتصلت به ثلاثة أقوال:
الأول: البناء مطلقًا، وهو قول الأخفش [8] ، والزجاج [9] ، والمصنف وغيرهم [10] ، لأمور:
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(2) ينظر: (صـ ... ) .
(3) فى الأصل: (الكوفيين) ، وهو تحريف، وينظر: شرح الدروس لابن الدهان (صـ 98) .
(4) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.
(5) فى الكافية (صـ 190، 191) (نون التأكيد جمع المؤنث) .
(6) ينظر: الكتاب (1/ 13) ، والأصول (2/ 146) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 327) .
(7) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 112) .
(8) ينظر رأيه فى: التذييل (1/ 126) .
(9) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 662) .
(10) كالمبرد في مقتضبه (3/ 19 - 22) ، والفارسى فى: إيضاحه (صـ 336)
وينظر: المقتصد (2/ 1136) ، ونسبه الرضى في شرحه (4/ 14) إلى الجمهور.