فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2250

قولكم: (إن النون من خواص الفعل) منقوض بالسين وسوف، والجوازم نحو لام الأمر وغيرها.

قولكم: (تعذر اللفظ به فلا يقدر) منقوض بالمعتل كـ (يغزو) و (يرمى) فإنه قدر فيه الرفع، ونحو: (يخشى) قدر الرفع والنصب.

163/ب ثم ومن / أين إنه إذا تعذر اللفظ لم يقدر الإعراب؟، هذا خلاف ما قدر تقرر في الأسماء

قولك: البناء في الأفعال كالإعراب في الأسماء فكما لا يقدر البناء في الأسماء مع ظهور الإعراب [لا يقدر الإعراب] [1] فى الأفعال مع ظهور البناء، وهذا أقوى ما يحتج به على البناء.

والجواب هذا منقوض بنحو: (مَنا) (مَنو) (مَنى) [فإنه] [2] يتأول فيه البناء، وبنحو: (هذان) ، و (هذين) ، و (اللذان) ، و (اللذين) ، [فإنه] [3] يتأول فيه البناء، لا يقال: ليس هذا التغيير بإعراب بل هى صيغ مبنية؛ لأنا نقول: هذه مكابرة، ولا هذه الحركة في نحو: (لا تضربن) بنائية فيه، بل لالتقاء الساكنين كما هو قول بعضهم [4] وإن كان ضعيفًا، ولأنه منقوض بنحو: (يخشى) ، لا يقال: قد ظهر فيه الإعراب في حال الجزم؛ لأنا نقول: وقد ظهر في هذا في حال الوقف مع النون الخفيفة في بعض الصور، وأما من علل البناء بالتركيب فهو باطل لما ذكر.

القول الثالث: أن النون متى اتصلت بالفعل فهو مبنى نحو: (لأضربَنَّ) ، و (هل تضربنَّ يا زيد؟) ومتى اتصلت بالضمير فمعرب تقديرًا [5] نحو: (هل تضربَانّ يا زيدان؟) ، (هل تضربِنَّ يا امرأة؟) (هل تضربُنَّ يا رجال؟) قالوا: لأمرين:

أحدهما: ظهوره مع الخفيفة في حال الوقف، ولم يعلم إعراب يرجع وقفًا، كما لا يعلم بناء يزول وقفًا أو وصلًا.

الثانى: أن البناء إنما هو التركيب، وهم لا يجعلون ثلاثة أشياء كشئ واحد، الفعل والضمير ونون التوكيد؛ ولهذا لم يركبوا مع المضاف المطوّل.

وأما نون جمع المؤنث ففيها مذهبان:

وإعراب: رفع، ونصب، وجزم

(1) ما بين المعقفوين سقط، واستدركه على الحاشية.

(2) (2، 3) (فإنه) ، وفى الأصل: (فإنا) ، وهو تحريف.

(4) ينظر: الارتشاف (2/ 662) .

(5) ممن قال بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 36، 37) ، وشرح العمدة (صـ 325، 236) ، ونصره أبو حيَّان فى: التذييل (1/ 127)

وينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 15، 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت