فالصحيح المجرد عن ضمير بارز مرفوع للتثنية والجمع، والمخاطب المؤنث بالضمة والفتحة لفظًا، والسكون مثل (يضربُ) والمتصل به ذلك بالنون وحذفها مثل: (يضربان) ، و (يضربون) ، و (تضربين) ،
ثم ذكر المصنف مواقع الإعراب فقال: (فالصحيح) يحترز من المعتل فسيأتى (المجرد عن ضمير بارز) يحترز من أن يكون بارزًا، ودخل أن يكون مستترًا، فإنه كالمجرد، و: (مرفوع) ، لأنه إذا كان فيه ضمير بارز منصوب فهو معرب بالحركات نحو: (يضربك) و (يضربه) (للتثنية والجمع والمخاطبة المؤنثة) [1] شرط أن يكون ذلك الضمير للتثنية من المذكر
والمؤنث، أو الواحدة المؤنثة، أو الجمع من المذكر فقط؛ لأن جمع المؤنث مبنى [2] كما فرغ منه.
ومثال هذا: (تفعلان يا زيدان) وهو المثنى بالتاء، و (يا هندان) ، و (الهندان تفعلان) ، وبالياء: (الزيدان يفعلان) ، ومثال الجمع بالياء: (الزيدون يفعلون) وبالتاء: (أنتم تفعلون) ، ومثال الواحدة المؤنثة: (أنت تفعلين يا امرأة) فهذه الخمسة قسم، فصارت أقسام المضارع ثلاثة:
أحدها: المعتل آخره بالواو والألف والياء.
والثانى: الصحيح ما خلا هذه الخمسة، وهو الصحيح المجرد عن ضمير نحو: (يذهب زيد) ، والذى فيه ضمير مستتر نحو: (زيد يذهب) ، والذى فيه ضمير بارز غير مرفوع متصل مثل: (يضربك) و (يضربه) .
والثالث: هذه الخمسة المذكورة.
أما الثانى فإنه كما ذكر بالضمة رفعًا، والفتحة نصبًا، والسكون جزمًا، ولا يجوز خلاف ذلك، إلا في ضرورة الشعر نحو قوله:
فاليّومَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ إِثْمًا من اللهِ وَلاَ وَاغِل [3] / ... 164/أ
ووجهه أنه أجرى المنفصل مجرى المتصل فجعل (رَبُغَ) كـ (عَضُد) [4]
[قوله] [5] : والمتصل به ذلك.
هذا ثالث الأقسام، وهى الأمثلة الخمسة بالنون وحذفها، تثبت النون رفعًا، وتسقط نصبًا وجزمًا، وهذه معربة بالحروف كالمثنى والمجموع في الأسماء، والنون حرف الإعراب،
(1) فى الكافية (صـ 191) : (والمخاطب المؤنث) .
(2) يقصد أن المضارع المتصل به نون النسوة مبنى كما تقدم (صـ1392) .
(3) سبق تخريجه (صـ62) .
(4) ينظر: التذييل (1/ 217) ، وينظر: (صـ62) من التحقيق.
(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.