والتى تقع بعد العلم هى المخففة من المثقلة، وليست هذه نحو: (علمت أن سيقوم) ، و (أن لا يقوم)
قال: أراد في هذه الحال؛ لأنه يصف حالته وقت مرضه، [وهذه] [1] دعوى، وحملها على ما استقر لها أولى، وإجراء البيت على الاستقبال سهل.
[قوله] [2] : والتى تقع بعد العلم مخففة من الثقيلة [3] ، وليست هذه
إنما يقع الالتباس بين المخففة وبين هذه المصدرية غير المخففة، وقد أشار إلى التفرقة وذلك أنها إمَّا أن تقع بعد علم ويقين أو ظن وحسبان، أو غير ذلك.
إن كانت بعد علم ويقين فهى المخففة، ويلزمها العوض كما سيأتى في باب (إنّ) وأخواتها - إن شاء الله تعالى - ومما هو بمعنى التحقيق والعلم: التبيين والانكشاف والظهور والنظر الفكرى [4] .
وأما الإيحاء والنداء، وما فيه معنى القول فهو مما يقع بعد المصدرية، والمفسرة، والمخففة، وكذا إن دخلت على جملة اسمية فهى مخففة نحو: { .. أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [5] [وقوله] [6] :
.أَنْ هِالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ [7]
أو على جملة شرطية نحو: { .. أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ .. } [8] أو على فعلية غير متصرفة نحو: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [9] { .. وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ .. } [10] فـ (أنْ) هذه هى المخففة؛ لأن الناصبة لا تدخل إلا على فعل متصرف.
(1) (وهذه) ، وفى الأصل: (وهذا) وما أثبت أوجه.
(2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(3) فى الكافية (صـ 194) : (هى المخففة من المثقلة) .
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 28) .
(5) يونس: (10) .
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) عجز بيت من البسيط، وصدره:
فى فِتْيةٍ كسيُوف الهندِ قد علِموا ...
وهو للأعشى في ديوانه (صـ 109) ، والكتاب (2/ 137، 3/ 74، 164، 454) ، والمحتسب (1/ 308) ، وتخليص الشواهد (صـ 382، 383) ، وبلا نسبة فى: شرح المفصل (8/ 71) ، وشرح التسهيل (4/ 8) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 28) ، والنجم الثاقب (2/ 925)
والشاهد فيه قوله: (أنْ هالكٌ) حيث أعمل (أنْ) المخففة من الثقيلة على تقدير ضمير شأن أى: (أنّه هالكٌ كلّ من يحفى .. ) .
(8) النساء: (140) .
(9) النجم: (39) ، وفى الأصل: (سعا) وهو تحريف.
(10) الأعراف: (185) .