فهرس الكتاب
إذا مِتُّ فادفنَّى إلى جنب كَرْمَةَ تُرَوَّى عظامى بَعْدَ مَوْلَى عُرُوقُها
ولا تدفَنَنَّى في الفلاة فإننى ... أَخَافُ إذا ما مِتَّ أَنْ لا أذوقُها [1]
ومن ذهب إلى مذهب المبرد فريقان:
منهم من ينكر هذا أو يشذذه، ومنهم [2] قوم [يذهبون] [3] إلى أنها هى المصدرية والمذكورة، ولكن ألغى عملها تشبيها لها بـ (ما) كما قرئ: { .. لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ .. } [4] وقوله:
أن تقرآنِ عَلَى أَسْماءَ ويحَكُمَا مِنَّى السَّلاَمَ وأنْ لاَ تُشْعِرَا أَحَدَا [5]
وقبله:
أَنْ تَحْمِلاَ حَاجَةً لِى خَفَّ محملهَا [6]
فكونه عطف عليها المصدرية، وعطفها على المصدرية يدل على أنها كذلك، وقد ذكر هذا النحاة، أعنى: أنها قد تحمل على (ما) فيبطل عملها.
وروى اللحيانى [7] والكوفيون أنه قد يجزم بها، قال بعض الكوفيين [8] : فصحاء العرب ينصبون بـ (أن) ، ودونهم قوم يرفعون بها، ودونهم قوم يجزمون بها، وأنشدوا في ذلك:
(1) البيتان من الطويل، وهما لأبى محجن الثقفى في ديوانه (48) ، والأزهية (صـ 67) ، والمقاصد النحوية (4/ 381) ، والخزانة (8/ 398 - 402) . ...
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (4/ 13) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 30) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 669) ، والفاخر (2/ 547) ، ومغنى اللبيب (1/ 36) ...
الفلاة: الصحراء الواسعة
والشاهد فيه قوله: (أخاف ... أن لا أذوقُها) حيث أجرى الخوف مجرى اليقين فرفع الفعل المضارع بعد (أن) ولم ينصب.
(2) نسب للبصريين في شرح التسهيل (4/ 11) ، وصححه ابن هشام في مغنى اللبيب (1/ 38، 39) .
(3) (يذهبون) ، وفى الأصل (يدعيون) وهو تحريف.
(4) البقرة: (233) .
والقراءة برفع (يتمُّ) لمجاهد فى: مختصر ابن خالويه (صـ 21) ، وشواذ القراءة للكرمانى (ل 40) (مخطوطة) ، والبحر المحيط (2/ 223) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(6) عجزه: ... وتصنعا نعمة عندى بها ويدا
وينظر في تخريجه حاشية (صـ ... ) .
(7) ينظر: الجنى الدانى (صـ 226) ، ومغنى اللبيب (1/ 38) .
(8) كالرياشى كما جاء في الارتشاف (4/ 1642) ، والرؤاسى فى: شرح التسهيل (4/ 13) ، والمساعد (3/ 65) .