فهرس الكتاب
وحروف النفى نحو: (لن) و (لم) و (ما) فإن هذه لا تدخل على المصدرية، وأما (لا) فتدخل عليها.
مثل: (لن أبرح) ، ومعناها نفى المستقبل
[قوله] [1] : و (لن)
فى (لن) ثلاث مسائل:
الأولى: في أصلها، اختلف في لفظها:
166/ب فذهب الجمهور إلى أنها بسيطة / ثم اختلفوا:
فالأكثر [2] أنها كلمة مستقلة جئ بها لنفى المستقبل، وزعم الفراء [3] أن أصلها (لا) أبدلت الألف نونًا.
ورُدَّ [4] : بأن إبدال الألف نونًا غير معروف، بل عكسه نحو: (ضربت زيدا) ، وإبدال نون التوكيد الخفيفة في الوقف، وبأن معناها مخالف لمعنى (لا) .
وذهب الخليل [5] إلى أنها مركبة، والأصل: (لا أن) فحذفت الهمزة تخفيفًا كما فعلوا فى: (ويلُمَّه) [6] ، وأصله: (ويلُ أُمَّه) أو: (وى لأمه) ، ثم حذفوا الألف لذلك، وحمله على هذا أنه رأى فيها معنى (لا) [وهو] [7] نفى المستقبل، وحكم (أنْ) وهو النصب.
وهذا باطل؛ لأنه يلزم أن تكون مصدرية فتقول: (يعجبنى أن تقوم) كما تقول: (أن لا تقوم)
الثانية: في معناها.
[قوله] [8] : ومعناها نفى المستقبل مثل: (فلن أبرح) [9]
اتفقوا [على] [10] أنها تفيد النفى، واختلفوا في كيفيته على أربعة أقوال:
(1) ما بين المعقوفين مكانه في الأصل بياض.
(2) ينظر: الكتاب (3/ 5) ، وشرحه للسيرافى (1/ 83) ، وشرح التسهيل (4/ 15) ، والتعليقة لابن النحاس (2/ 861) ، والفاخر (2/ 548) .
(3) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 83) ، والأنموذج (صـ 190، 191) .
(4) ينظر: الضياء اللامع في إعراب الفعل المضارع (صـ 46، 47) .
(5) وافقة الكسائى ينظر: الكتاب (3/ 5) ، معانى القرآن للزجاج (1/ 161) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 81) .
(6) (ويلُمَّه) ، وفى الأصل: (ويل امه) وهو تحريف.
(7) (وهو) ، وفى الأصل: (وهى) وهو تحريف.
(8) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية.
(9) فى الكافية (صـ 194) كما في المتن.
(10) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.