فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2250

و (كى) مثل (أسلمت كى أدخل الجنة) ، ومعناها السببية

قوله: و (كى) مثل: (أسلمت كى أدخل الجنة) ، ومعناها السببية.

فى (كى) مسألتان:

الأولى: في معناها، قال: ومعناها السببية، يريد: الغرض والتعليل.

واعلم أن لها معنيين:

أحدهما: السببية. والثانى: المصدرية

فحيث تكون (أنْ) عاملة مقدرة تكون للسببية، وذلك إذا لم تدخل عليها اللام، وحيث تكون عامل بنفسها تكون مصدرية، وذلك إذا دخلت عليها اللام، لأنها لو كانت السببية كنا قد جمعنا بين حرفين لمعنى واحد، وهذا بعيد، وقياس من جعلها عاملة بنفسها مطلقًا أن يكون معناها مصدرية لا غير، وتكون اللام مقدرة؛ لأن حروف الجر تقدر مع (أنْ) المصدرية، فكذا (كى) ، وقياس من جعل [1] (أنْ) مقدرة بعدها في كل موضع أن تكون للسببية، ولا تكون مصدرية.

والمصنف [2] يختار أنها عاملة بنفسها مطلقًا / فقياسه أن لا يجعل معناها السببية، فإن 167/ب

قال هى مصدرية وللسببية، ولا تنافى، قلنا: فلِمَ لم تذكر أنها تكون مصدرية مع قولك إنها للسببية؟، و- أيضًا - إذا كانت لا تخلو عن السببية فما فائدة دخول اللام عليها حينئذٍ؟

وربما يجاب عن المصنف: بأنه يقول: معناها السببية، وقد نابت عن (أنْ) فتعمل بنفسها للنيابة [لأن] [3] معناها المصدرية، ودخول اللام عليها مثل قوله:

فأصبحن لا يسْأَلْنَنَى عن بِمابِه [4]

ويرد هذا العذر [5] : بأن دخول اللام على [كى] [6] كثير فصيح بخلاف: (عن بمابه) .

الثانية: في عملها والذى بعدها منصوب بكل حال، ولا يجوز إلغاؤها، وإذا فصل بينها وبين معمول، فلا يجوز عند البصريين [7] إلا بـ (ما) نحو: (كيما تقوم) أو بـ (لا) نحو: { .. كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً .. } [8] ، أو بهما قليلًا نحو:

(1) كالخليل كما جاء في شرح الكتاب للسيرافى (1/ 84) والأخفش كما جاء في معانى القرآن له (1/ 300) ، وهو قول الزجاج - أيضًا - في معانى القرآن (2/ 63) .

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 870) .

(3) (لأن) ، وفى الأصل: (لا ان) وهو تحريف.

(4) سبق تخريجه (صـ ... )

(5) ينظر: النجم الثاقب (2/ 933) .

(6) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(7) ينظر: الارتشاف (4/ 1648) ، والهمع (2/ 292) .

(8) الحشر: (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت