فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2250

والحكاية إذا كان مستقبلًا بالنظر إلى ما قبله فقط لا إلى وقت الكلام نحو: (كنت سرت بكرة أمس حتى تغيب الشمس) .

[والحال حقيقة: (شربتْ الإبل الآن[1] حتى يجئَ البعيرُ يجُرُّ بطنَهُ) ، والحكاية: (شربتْ بالأمس حتى يجئَ البعيرُ] [2] .

والأجود في حكاية الحال لفظ المضى، إلا أن يكون المراد استحضار الحال؛ لكونها أمرًا عظيمًا كما في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً .. } [3]

168/ب {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا / فَسُقْنَاهُ .. } [4]

[قوله] [5] : بمعنى (كى) أو (إلى أن) [6] .

يريد أنها إذا كان لها أحد المعنيين هذين كانت ناصبة، ولابد من الاستقبال حينئذٍ، وهذا قول البصريين أعنى: أنها إذا كانت بمعنى (إلى أن) نصب المضارع بكل حال.

وزعم الكوفيون [7] أنه يجوز الرفع، ورووا عن العرب: (سرت حتى تطلعُ الشمسُ بزُبالة) [8] بالرفع، وهو شاذ إن صحت روايته.

وزعم الفراء [9] أن المضارع إذا وقع موقع الماضى جاز رفعه ونصبه، فالنصب نظرًا إلى أن لفظه غير [ماض] [10] ، والرفع نظرًا إلى معناه، وهو المضى؛ لأن حتَّى لا تعمل في الماضى، كما لا تعمل في الحال، وجعل من ذلك قوله تعالى: { .. وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ .. } [11] ،

(1) كتب فوقها في الأصل: (اليوم) .

(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(3) الحج: (63) .

(4) فاطر: (9) .

(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(6) فى الكافية (صـ 195) (إلى) فقط دون (أن) .

(7) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 134) .

(8) زُبالة كـ (ثمالة) موضع معروف بطريق مكة من الكوفة، ينظر: معجم البلدان (3/ 129) .

(9) ينظر: معانى القرآن له (1/ 132 - 135) .

(10) (ماضٍ) ، وفى الأصل: (ماضى) وهو تحريف.

(11) البقرة: (214) ، والقراءة برفع (يقولُ) لنافع في الكشف لمكى (1/ 289) ، والتيسير (صـ 68) ، وتقريب النشر (صـ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت