فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2250

كانت حرف ابتداء فيرفع، وتجب السببية مثل: (مرض فلان حتى لا يرجونه) ومن ثمَّ امتنع الرفع فى

الحكاية نحو قولك: (شربت الإبل بالأمس حتى يجئُ البعير يجرُّ بطنَه) ، ونحو: { .. وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ .. } [1] ؛ لأن الآية نزلت بعد القصة، فقد مضت الزلزلة والقول، لكنه حكى الحال لما في تلك القصة من الشدة التى ينبغى استحضارها؛ لكونها منصوبة بين عينى المتكلم.

والتحقيق نحو: (مرض الآن حتى لا يرجونه) ، و (شربت الإبل [الآن] [2] حتى يجئُ البعير يجر بطنه) ؛ لأنك لم ترد حالًا ماضية.

[قوله] [3] : كانت حرف ابتداء

يعنى أن (حتى) تكون حينئذٍ من حروف الابتداء، ويقدر بعدها مبتدأ أى: (حتى هو لا يرجى) ، و (حتى هو يجئ يجر بطنه) ، فلما قدرت المبتدأ قطع عملها، وقيل: إنما بطل عملها؛ لأن فعل الحال ينافى تقدير (أنْ) فإذا لم تقدر فلا نصب، ولم يبطل عملها لتقدير المبتدأ بل لامتناع تقدير (أنْ) ، وهذا صحيح.

قوله: فيرفع وتجب السببية

معناه: أنك متى رفعت لم يكن إلا على السببية، ولا يكون بمعنى (كى) ولا (إلى أن) ، وهذا قول الفراء [4] كما قد ذكرنا

[وقوله] [5] : ومن ثمَّ امتنع الرفع

أى: ومن أجل أنها حرف ابتداء يقدر بعدها امتنع الرفع؛ لأنه يستقل ما بعدها بتقدير المبتدأ وينقطع عما قبله، فتبقى (كان) الناقصة بلا خبر [6] .

وقيل [7] : مراده: (ومن ثمَّ) : ومن حيث وجب أنها للسببية؛ لأنه لا يصح أن يقال: ومن حيث تقدير المبتدأ، فإنه لا يستمر تقدير المبتدأ في نحو: { .. وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ .. } [8]

(1) البقرة: (214) .

(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(4) ينظر: معانى القرآن له (1/ 132 - 135) .

(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 872) .

(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 60) .

(8) البقرة: (214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت