فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2250

(كان سيرى حتى أدخلها) في الناقصة، و (أسرت حتى تدخلها؟) ،

وهذا ضعيف؛ لأنه لا يلائم ما بعده؛ إذ ليس في السببية منافاة للخبرية، ألا ترى أنك تقول: (الذى يأتى فله درهم) .

وقوله: لا يصح تقدير المبتدأ فى { .. حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ .. } [1] غير مسلم، وما المانع، [من أن يكون التقدير: حتى الرسول يقول] [2] ، ألا ترى أنك تقول:(الذى يأتى

169/أ فله درهم)/

[وامتناع الرفع] [3] فى (كان سيرى حتى أدخلها)

وهذا التقسيم الآخر الراجع إلى الإعراب، وهو أن نقول: المواضع التى تقع بعد (حتَّى) ثلاثة: منصوب أبدا، ومرفوع أبدا، وجائز فيه الوجهان.

والضابط: كل موضع تعين للفاء فليس فيه إلا الرفع، وكل موضع تعين لمعنى (كى) أو (إلى أن) فليس فيه إلا النصب، وكل موضع احتمل جاز الأمران.

أما المواضع التى يتعين فيها النصب فأربعة:

الأول: أن تقترن قرينة تدل على استقبال ما بعد (حتّى) نحو: (سرت أمس حتى أدخلَ البلدَ غدا) ، أو (لأسيرن حتى أدخلَ البلد، أو سوف أسير) ، أو نحو ذلك، على معنى (كى) أو (إلى أن) .

الثانى: ما ذكره المصنف من (كان سيرى) ، وهو حيث تكون (حتى) وما بعدها في موضع خبر مبتدأ نحو: (سيرى حتى أدخلها) ، و (كان سيرى حتى أدخلها) فى الناقصة، و (ظننت سيرى حتى أدخلها) ، ونحو ذلك يتعين النصب على معنى (إلى أن) ؛ لأنه لو رفع لكان جملة مستأنفة، فيبقى المبتدأ ونحوه بلا خبر، فلو جئت بخبر جاز النصب والرفع نحو: (كان سيرى أمس حتى أدخلها) .

(1) البقرة: (214) .

(2) (2، 3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت