فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2250

الثالث: الاستفهام عن الفعل المعلل والمغيا نحو: (أسرت حتى تدخلَها؟) يتعين النصب على معنى (إلى أن) ؛ لأن الرفع يستلزم السببية، ولا يجوز الجهل بالسبب، والسؤال عنه مع العلم بالمسبب

وجاز في التامة (كان سيرى حتى أدخلها) ، و (أيُّهم سار حتى يدخلها)

[قوله] [1] : وجاز فى (كان سيرى حتى أدخلها) فى التامة [2] .

لأنها لا تحتج إلى خبر، وكذلك (أيُّهم سار حتى يدخلها) ؛ لأن الاستفهام إنما وقع عن الفاعل لا عن الفعل، والسبب إنما هو الفعل، وكذا سائر أسماء الاستفهام نحو: (من سار حتى يدخلها؟) [3] .

لا يقال: وهذا لازم إذا جعلت بمعنى (إلى أن) ؛ لأنه لا يصح أن يجهل أول المسير، ويعرف غايته.

قلنا: نعم ذلك لا يصح، ولم نقل به، ولكن تكون الغاية مستفهمًا عنها، ومنفية إذا نفى المغيَّا؛ لأنه كلام واحد، بخلاف ما إذا كان فعل حال، وفاء السببية فإنه يقدر مبتدأ، أو يكون جملة مستقلة مثبتة.

ويمكن أن يقال: ولا مانع من أن تكون هذه الجملة منفية، أو مستفهمًا عنها، كأول الكلام، وعلى هذا المعنى يجوز الرفع مع الاستفهام والنفى، وهو قول الأخفش [4] .

الرابع: النفى والتقليل [5] ، والمراد به النفى نحو: (ما سرت حتى أدخلها) و (قلما سرت حتى أدخلها) لمثل ما ذكر، وهو أنه لو رفع لكان جملة مستأنفة، وقد امتنع إثبات المسبب مع الشك في سببه، فأولى مع العلم بانتفاء سببه، وهل يتعين هذا الموضع والذى قبله [بمعنى] [6] (إلى أن) دون (كى) ؟

قيل: يتعين؛ لأن ما منع من الفاء منع من (كى) ؛ لأنهما سببيتان معًا

وقيل: بل يجوز (كى) ، والفرق أن التى للسببية من حقها أن تكون داخلة على الحال؛ لأن الأصل في السبب أن يقارن المسبب.

(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(2) فى الكافية (صـ 195) كما في المتن.

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 872) .

(4) ينظر رأيه فى: إصلاح الخلل (صـ 251) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 165) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 59) .

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت