فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2250

وهذان الموضعان اللذان أمكن فيها معنى (إلى أن) للاستقبال فضعف فيهما معنى السببية، بخلاف هذه التى بمعنى (كى) ، وخالف الأخفش [1] فى هذين الموضعين، وأجاز الرفع على أن يكون الأصل: (سرت حتى أدخلها) ، ثم أدخلت عليه الاستفهام والنفى، وأردت الاستفهام عن المسبب، والنفى على طريق:

.ولا تَرى الضَبَّ بها يَنْحَجِرْ [2]

أى: (لا ضب ولا الحجار) .

واحتج بأنها بمعنى (كى) ، وذلك جائز فى (كى) تقول: (أسرت كى تدخلها؟) ، [وما سرت كى تدخلها] [3] ، ومنع ذلك أكثرهم؛ لأن أصل (حتى) الغاية، ودخولها بمعنى (كى) طارئ، فإذا حصل أدنى شائب رجعت إلى أصلها من الغاية.

قالوا [4] : ولم يسمع ما أجازه الأخفش، وإنما قاله قياسًا، فهذه المواضع يتعين فيها النصب

وقد زاد بعض النحاة [5] اعتراض الشك نحو (أظنك سرت حتى تدخلها) قالوا: لأن الشك [جارٍ] [6] مجرى الاستفهام، ولم يعتبر هذا سيبويه [7] ولا الأكثرون.

وزاد بعضهم [8] التقليل الذى لا يراد به النفى، ومنع منه سيبويه [9] والأكثرون، وإن

كان المختار فيه النصب، وعكسه التكثير نحو: (كثر ما سرت حتى أدخلها) يختار / فيه 169/ب

الرفع.

وأما الموضع الذى يتعين فيه الرفع فحيث تقترن قرينة تدل على الحال نحو: (سرت حتى أدخلها الآن) ، وكذلك: (حتى ما أدخلها) ، قال:

(1) ينظر رأيه فى: إصلاح الخلل (صـ 251) ، وشرح لابن عصفور (2/ 165) .

(2) عجز بيت من السريع، وصدره:

لا تُفْزع الأرْنَبَ أَهْوالُها ...

وهو لابن أحمر في ديوانه (صـ 67) ، والخزانة (10/ 192) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (3/ 165، 321) ، والخزانة (11/ 313) .

والشاهد فيه أنه لم يرد أن بها أرانب لا تفزعها أهوالها، ولا ضبابًا غير متحجرة، ولكنه نفى أن يكون بها حيوان.

(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 59) ، والارتشاف (4/ 1663) .

(5) كأبى حيَّان فى: الارتشاف (4/ 1666) .

(6) (جارٍ) ، وفى الأصل: (جارى) وهو تحريف.

(7) (6، 10) ينظر: الكتاب (3/ 21، 22) .

(8) كالرضى في شرح الكافية (4/ 59) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (4/ 1665، 1666)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت