فهرس الكتاب
يُغْشَوْن حتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهمْ [1]
ولام كى مثل: (أسلمت لأدخل الجنة)
فى قول من قصر (ما) على الحال.
وأما الموضع الذى يجوز فيه الأمران فما عدا ما ذكرنا نحو: (سرت حتى أدخل البلد) و:
سَريْتُ بهم حتى تكلُّ سراتهم [2]
ونحو ذلك، والله أعلم.
[قوله] [3] : ولام (كى) مثل: (أسلمت لأدخل الجنة) .
هى لام التعليل ونسبها إلى (كى) ؛ لأنها بمعناها، والأكثرون [4] على أنها عاملة بتقدير (أنْ) ، وزعم السيرافى [5] أنه يجوز أن [تكون] [6] بتقدير: (أن وكى) ؛ لأنه قد كثر دخولها عليهما معًا.
وردوه: بأنه لا يقدر من حروف المصدر إلا ما قد ثبت عمله، ولم يثبت عمل (كى) بنفسها؛ لأن فيه خلافًا و- أيضًا - لا يقدر إلاّ (أنْ) لأنها أصلهن، كما لا يقدر من حروف التأنيث إلا التاء، واختلفوا في مسألة من لام (كى) ، وهى بعد الإرادة نحو: يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ
(1) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... لا يَسْألُونَ عن السَّوادِ المُقْبلِ
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (صـ 123) ، والكتاب (3/ 19) ، وشرح التسهيل (4/ 54) ، ومغنى اللبيب (1/ 148) ، وشرح أبياته (3/ 124 - 132) ، والخزانة (2/ 412) .
وبلا نسبة فى: الأشمونى (3/ 440) . =
=والشاهد فيه قوله: (حتّى ما تهرُّ) حيث جاءت (حتى) ابتدائية، في قول من قصر (ما) على الحال
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... وحتَّى الجيادُ ما يُقْدَنَ بأرْسَان
وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 93) ، والكتاب (3/ 27) ، والفاخر (2/ 556) ، ومغنى اللبيب (1/ 146) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 133) ، والمقتضب (2/ 72) ، وشرح المفصل (8/ 19) ، ومغنى اللبيب (1/ 149)
الأرسان: جمع رسن بالتحريك وهو الحبل والزمام يجعل على الأنف،
والشاهد فيه قوله: (حتى تكلُّ سراتهم) حيث يجوز في المضارع الرفع والنصب.
(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية.
(4) ينظر: الكتاب (3/ 7) ، والمقتضب (2/ 7) ، والأصول (2/ 150)
وذهب الكوفيون إلى أنها الناصبة بنفسها ينظر: الإنصاف (2/ 575) ، ومغنى اللبيب (1/ 235) .
(5) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 235) .
(6) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.