فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2250

لَكُمْ .. [1] {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا .. } [2] { .. وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ .. } [3] : ونحو ذلك، وفيها ثلاث مذاهب:

ولام الجحود: لام تأكيد بعد النفى لـ (كان) مثل: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ .. }

الأول: لسيبويه [4] إنها لام الجر منسبكة مع مصدر بعدها أى: (يريدون لإطفاء نور الله) ، (يريد الله للبيان لكم) ، ويظهر منهم أنهم جعلوا اللام، وهذا المصدر مفعولًا لما تقدمه،

ورُدَّ بوجهين:

أحدهما: أنه سبك المصدر من غير سابك ملفوظ به.

الثانى: أن اللام لا تدخل على المفعول المتقدم عليه فعله،

و [الثانى] [5] ذهب الفراء [6] إلى أن اللام مصدرية قائمة مقام (أنْ) وكأنه قال: (يريد الله البيان) و (يريدون الإطفاء) .

ورُدَّ: بأنه بناه على أنها عاملة بنفسها، وأنها كـ (أنْ) ، وهو فاسد بما سنذكره.

و [الثالث] [7] : ذهب بعض النحاة إلى أن لام (كى) على حالها، وما بعدها في نية المصدر، كما ذهب إليه سيبويه، والمفعول محذوف كأنه قال: (يريد الله ما يريد ليبين) ، و (أمرنا بما أمرنا لنسلم) ، وهو قول الزمخشرى [8] .

ويقرب عندى أن هذا مذهب سيبويه، ولم يرد أن يجعل اللام وما بعدها مفعول هذه الأفعال لكن بين أنها داخلة على ما هو بتأويل المصدر.

[قوله] [9] : ولام الجحود لام تأكيد للنفى بعد كان [10]

شرط فيها شرطين:

الأول: أن تكون النفى فلا يجوز: (كان زيد ليقوم) .

(1) النساء: (26) .

(2) الصف: (8) .

(3) الأنعام: (71) .

(4) ينظر: الكتاب (3/ 161) .

(5) (2، 4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(6) ينظر: معانى القرآن له (1/ 220 - 222، 261) .

(8) ينظر: الكشاف (1/ 501) .

(9) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(10) فى الكافية (صـ 196) كما في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت