فهرس الكتاب
لَكُمْ .. [1] {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا .. } [2] { .. وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ .. } [3] : ونحو ذلك، وفيها ثلاث مذاهب:
ولام الجحود: لام تأكيد بعد النفى لـ (كان) مثل: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ .. }
الأول: لسيبويه [4] إنها لام الجر منسبكة مع مصدر بعدها أى: (يريدون لإطفاء نور الله) ، (يريد الله للبيان لكم) ، ويظهر منهم أنهم جعلوا اللام، وهذا المصدر مفعولًا لما تقدمه،
ورُدَّ بوجهين:
أحدهما: أنه سبك المصدر من غير سابك ملفوظ به.
الثانى: أن اللام لا تدخل على المفعول المتقدم عليه فعله،
و [الثانى] [5] ذهب الفراء [6] إلى أن اللام مصدرية قائمة مقام (أنْ) وكأنه قال: (يريد الله البيان) و (يريدون الإطفاء) .
ورُدَّ: بأنه بناه على أنها عاملة بنفسها، وأنها كـ (أنْ) ، وهو فاسد بما سنذكره.
و [الثالث] [7] : ذهب بعض النحاة إلى أن لام (كى) على حالها، وما بعدها في نية المصدر، كما ذهب إليه سيبويه، والمفعول محذوف كأنه قال: (يريد الله ما يريد ليبين) ، و (أمرنا بما أمرنا لنسلم) ، وهو قول الزمخشرى [8] .
ويقرب عندى أن هذا مذهب سيبويه، ولم يرد أن يجعل اللام وما بعدها مفعول هذه الأفعال لكن بين أنها داخلة على ما هو بتأويل المصدر.
[قوله] [9] : ولام الجحود لام تأكيد للنفى بعد كان [10]
شرط فيها شرطين:
الأول: أن تكون النفى فلا يجوز: (كان زيد ليقوم) .
(1) النساء: (26) .
(2) الصف: (8) .
(3) الأنعام: (71) .
(4) ينظر: الكتاب (3/ 161) .
(5) (2، 4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ينظر: معانى القرآن له (1/ 220 - 222، 261) .
(8) ينظر: الكشاف (1/ 501) .
(9) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(10) فى الكافية (صـ 196) كما في المتن.