فهرس الكتاب
أحدهما: الأمر الذى في صيغة الخبر نحو: (غفر الله لفلان فيدخلَه الجنة) .
والثانى: أسماء الأفعال نحو: (نزالِ) ، و (تراكِ) ، و (صه) ، و (مه) ، وفى ذلك ثلاثة مذاهب:
الأول: الأول أنه لا يجوز النصب مطلقًا، وهو قول الجمهور [1] ؛ لأن الفاء عندهم إنما تنصب بالعطف على مصدر متوهم يدل على الأمر؛ لامتناع عطف الخبر على الإنشاء، وهذا النوع من الأمر ضعيف فيصح العطف عليه.
الثانى: أنه يجوز النصب مطلقًا، وهو قول الكسائى [2] وبعض البصريين، أما الكسائى [3] فلأن الفاء عنده عاملة بنفسها، وليست عاطفة، وأما البصرى، فلأن معنى الأمر حاصل في هذا، وهو يمنع العطف على الأمر سواء كان صريحًا أو غير صريح فيجب تأويله بمصدر.
الثالث: الجواز في الخبر المراد به الأمر، وفى نحو: (نزالِ) [4] من أسماء الأفعال المشتقة، والمنع في غير ذلك كـ (صه) و (مه)
الثانى: النهى نحو: { .. وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي .. } [5] ، ولا فرق بين الصريح منه، وغير الصريح؛ لأن غير الصريح هو المنفى [المؤول] [6] بالنهى، وهو ناصب لكن على طريق النفى عند الجمهور
الثالث النفى، وهو ثلاثة أقسام:
نفى صريح، وهو: ما نفى بالأداة، ونفى متأول بالإثبات، وإثبات متأول بالنفى.
أما النفى الصريح فإما أن يكون داخلًا على جملة اسمية أو فعلية، إن كانت اسمية فثلاثة مذاهب:
الأول: مذهب ابن السرَّاج [7] أنه لا يجوز النصب مطلقًا.
(1) ينظر: الأصول (2/ 186) ، والارتشاف (4/ 1669) .
(2) ينظر: الأصول (2/ 186) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 680) .
(3) ينظر: إصلاح الخلل (صـ 249) ، والمساعد (3/ 84) .
(4) ممن قال بهذا: ابن جنى في الخصائص (3/ 49) ، وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 150) .
(5) طه: (81) ، وفى الأصل: (لا تطغوا فيحل) وهو تحريف.
(6) (المؤول) ، وفى الأصل: (الماول) وهو تحريف.
(7) ينظر: الأصول (2/ 184) .