فهرس الكتاب
الثانى: لبعض البصريين وللكوفيين [1] أنه ينصب مطلقًا نحو: (ما زيد قادم فأكرمَك)
الثالث: اختيار أبى حيَّان [2] أنه إن كان الخبر ظرفًا، أو مجرورًا، أو اسم فاعل، أو مفعول، أو نحو ذلك جاز النصب نحو: (ما زيد عندنا فيكرمَك) ، وإلا لم يجز لعدم ما يدل على المصدر مثل: (ما أنت زيد فنكرمُك) ، واستدل للنصب بقوله:
فَمَا أَنْتَ مِن قيسٍ فتنبَح دُونَها [3]
وإن كان داخلًا على جملة فعلية جاز النصب نحو: { .. لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا .. } [4] ، ومثله النفى الداخل على الاستفهام نحو:
أَلَمْ تَسْأَلْ فتُخْبِرَك الرُّسُومُ [5]
وأما النفى المتأول بالإثبات فهو ضربان: النفى المستثنى منه، و (ما زال) .
أما (ما زال) وأخواتها فلا ينصب في جوابها [6] ، وأما النفى المستثنى منه بـ (إلا) ففيه تفصيل
إما أن تتأخر (إلاَّ) عن الفاء أو تتقدم، إن تقدمت لم يجز النصب نحو: (ما تأتينا إلا مسرعًا فتحدثنا) وإن تأخرت جاز نحو:
وما حَلَّ سَعدىٌّ غريبًا ببَلْدَةٍ فينسبَ إلاَّ الزبرقان له أبُ [7]
ونحو:
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1676) .
(2) ينظر: الارتشاف (4/ 1676) .
(3) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(4) فاطر: (36) .
(5) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... على فِرْتَاجَ والطَّلَلُ القديمُ
وهو للبُرج بن مُسْهِر الطائى فى: شرح أبيات سيبويه (2/ 114)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 34) ، وشرح الدروس لابن الدهان (صـ 343) ، والرد على النحاة (صـ 125) ، وشرح التسهيل (4/ 31)
فرتاج: موضع، والرسم: ما لم يكن له شخص قائم في الدار، والطلل: ما شخص من الدار
والشاهد فيه قوله: (فتخبرك) حيث نصب المضارع بـ (أن) مضمرة بعد فاء السببية الواقعة بعد نفى داخل على استفهام.
(6) ينظر: الأصول (2/ 184) .
(7) سبق تخريجه (صـ)