فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2250

وأجازوا تقديم معمول المضاف إليها نحو: (أنت أخانا غير ضارب) كما أجازوا (أنت أخانا لا ضارب) .

الرابع الاستفهام، ولا فصل بين أن يكون باسم نحو: (من يأتينى فأكرمَه؟) أو حرف نحو: { .. فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا .. } [1] أو عن [2] فعل، أو اسم.

وزعم بعضهم [3] أن الاستفهام إن لم يكن عن الفعل لم ينصب جوابه، فلا يجوز عنده: (أزيد عندك فأكرمَه؟) ، وهو باطل؛ لقوله تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ .. } [4] فيمن نصب.

وزعم آخرون [5] أن المستفهَمَ عنه إن كان قد علِمَ المستفهِمُ وقوعَه لم ينصب، فلا يجوز عنده: (لِمَ ضربت زيدًا فيجازيَك؟) .

وهذا كله لا وجه له في القياس؛ لأنا إنما نصبنا لتعذر العطف على لفظ الأول فتُوُهِم المصدر وعُطِف عليه، ولا فرق في هذا بين كونه معلومًا، أو غير معلوم، وقد روى [6] [عن] [7] العرب: (أين ذهبَ زيدٌ فنتبعَهُ؟) بالنصب، وأجاز الزجاج [8] فى قوله تعالى: { .. لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ .. } [9] : (وتكتموا) بلا نون، ولكن الذى في القرآن أجود

الخامس التمنى نحو: { .. يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [10] ، ونحو:

أَلاَ رَسُولَ لَنَا مِنَّا فَيُخبرَنَا مَا بُعْدُ غَايَتِنا مِنْ رَأْسِ مُجْرَانَا [11]

(1) الأعراف: (53) .

(2) أى: ولا فصل بين أن يكون الاستفهام عن فعل أو اسم.

(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1671) ، والنجم الثاقب (2/ 943) .

(4) البقرة: (245) .

(5) كالفارسى وابن مالك

ينظر: شرح التسهيل (4/ 29) ، والارتشاف (4/ 1671) .

(6) حكاه ابن كيسان عن العرب، كما جاء فى: شرح التسهيل (4/ 30) ، والمساعد (3/ 86) .

(7) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(8) ينظر: معانى القرآن له (1/ 428) ، والإغفال للفارسى (2/ 130 - 132) .

(9) آل عمران: (71) .

(10) النساء: (73) .

(11) البيت من البسيط، وهو لأمية بن أبى الصلت في ديوانه (صـ 46) ، والكتاب (3/ 33) ، والرد على النحاة (صـ 125) ، والتبصرة والتذكرة (1/ 402) ، وبلا نسبة فى: شرح اللمع لابن برهان (2/ 357) ، والارتشاف (4/ 1673) ، وشرح الشذور (صـ 326) .

والشاهد فيه نصب (يخبرنَا) على الجواب بالفاء في جواب التمنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت