فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2250

وتأوله بعض البصرية [1] على العطف على توهم (أنْ) ؛ لأنها تقع كثيرًا في خبر (لعل) ، كأنه قال: (لعلى أن أبلغ) (لعله أن يزكى) ، ومن وقوعها قبل خبر (لعلّ) : [قوله] [2] :

لَعَلَّك يَوْمًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ عليك من اللاتى يَدَعْنَكَ أجْدَعَا [3]

وقد جاءت (أنْ) والعطف عليها نصبًا، قال:

لعلك يومًا أنْ يسرك أننى شهدت وقد رمت عظامى في قبرى

فتصبحَ مظلومًا تسأمُ دنيةً ... وتمسى على مثلى فقيرًا إلى نصرى

ويهجرك الإخوان بعدى وتبتلى ... وينصرنى منك الإله وما تدرى [4]

وما ذكره تكلف، والأظهر فى [الأبيات] [5] أنها من جواب (لعلّ) لا من العطف

وزاد بعضهم [6] النصب بعد فعلى الشرط والجزاء، ولم يحك فيه خلافًا، ووجهه تشبيه الشرط بالنفى؛ لأنه غير واقع، ومنه: {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ .. }

(1) ينظر: البحر المحيط (7/ 446) ، ومغنى اللبيب (1/ 318) .

(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(3) البيت من الطويل، وهو لمتمم بن نويرة في ديوانه (صـ 119) ، والكامل (1/ 158، 2/ 31) ، والخزانة (5/ 345، 346)

وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 74) ، وشرح المفصل (8/ 86) ، ومغنى اللبيب (1/ 317)

والشاهد فيه قوله: (لعلك يومًا أن تلمَّ) حيث جاء خبر (لعل) مضارعًا مقرونًا بـ (أنْ) حملًا لها على (عسى) .

(4) الأبيات من الطويل، ولم أعثر عليها

والشاهد فيها قوله: (لعلك يومًا أن يسَرك .. فتصبَح) حيث جاءت (أن) فى خبر (لعل) ، وعطف عليها نصبًا.

(5) (الأبيات) ، وفى الأصل: (الا الابيات) وهو تحريف.

(6) كالرضى فى: شرح الكافية (4/ 64) ، وأبى حيَّان فى: الارتشاف (4/ 1685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت