نصبًا، ورفعًا فقط.
وقرئ: { .. وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ .. } [1] رفعًا، ونصبًا، وجزمًا.
وزاد بعضهم النصب بعد أفعال الشك نحو: (حسبته شتمنى فأثبَ عليه) إذا لم يكن الوثوب واقعًا، ومعناه: (أن لو شتمنى وثبت عليه) ، فإن كان الوثوب واقعًا فليس إلا الرفع، ونسب هذا إلى سيبويه [2] ، [ومنعه] [3] كثير منهم.
وزاد بعضهم [4] بعد جواب القسم؛ لأنه غير واقع فهو كالشرط فيقول: (أقسم ليقومنَّ زيد فيضربَ) ، ومنعه غيره؛ لأنه لم يسمع.
وزاد الكوفيون [5] النصب بعد (إنما) رووا: (إنما هى ضربة من الأسد فتحطمَ ظهرهَ) ، وجعلوا منه: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [6]
قالوا: لأنها تكون للحقير، والتحقير في معنى التقليل والنفى نحو: (إنما أعطيتنى مرةً ودرهمًا)
وقد تكون للحصر من غير تحقير نحو: { .. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء .. } [7] ، وأجازه بعضهم [8] مع (قد) للتقليل، ومنعه غيرهم؛ لأنه واجب، وقد تقدم ما في الآية.
الواو بشرطين: الجمعية، وأن يكون قبلها مثل ذلك،
(1) البقرة: (271)
والقراءة بالجزم عن الحسن ومجاهد وحميد، وعن الحسن - أيضًا - و (يكفر) بالياء ونصب الراء،
ينظر: شواذ القراءة للكرمانى (ل 44) مخطوطة، والبحر المحيط (2/ 338) .
وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بالياء والرفع، وقرأ نافع وحمزة والكسائى بالنون والجزم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر بالنون والرفع.
ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 102، 103) ، والتذكرة (صـ 211) ، والإقناع (صـ 385) .
(2) ينظر: الكتاب (3/ 36) ،
وتبعه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 155) .
(3) (ومنعه) ، وفى الأصل: (ومنعهم) ، وهو تحريف.
(4) ينظر: النجم الثاقب (2/ 945) .
(5) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 423) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 153) ، والمساعد (3/ 102) .
(6) النحل: (40) ، وفى الأصل: (إنما أمرنا) وهو تحريف.
(7) فاطر: (28) .
(8) كابن سيده حيث قال في المحكم المحيط الأعظم في اللغة (6/ 74) (تح د/ مراد كامل ط. معهد المخطوطات بجامعة أم القرى، ط الأولى 1392 هـ - 1972 م) :"وتكون (قد) بمنزلة (ما) فينفى بها سمع بعض الفصحاء يقول: قد كنت في خيرٍ فتعرفَهُ"ا. هـ