والصحيح أن هذه الوجوه لا يبنى عليها قياس، وأمَّا ما نصب، وليس فيه شئ مما ذكر فلا يقاس عليها، بلا خلاف، وهو قوله:
سَأَتْركُ منزلى لِبَنِى تميمٍ وَأَلْحَقُ بالحجازِ فَأَسْتَرِيحَا [1]
وقوله:
ثُمّتَ لا تَجْزُوننى بعد ذالكُمُ ولكن سيَجَزِينى الإِلهُ فيُعْقِبَا [2]
وقوله:
.ويأوى إليها المُستَجيرُ فَيُعصَما [3]
قوله: والواو بشرطين: الجمعية، وأن يكون قبلها مثل ذلك
الكلام في الواو كالكلام في الفاء في جميع ما ذكر، والفرق بينهما من جهة المعنى؛ إذ الفاء تسبب ما بعدها عما قبلها، والواو تفيد الجمع والمعية، وما ذكر من القطع والعطف جائز في الواو، وجميع ما تقدم - أيضًا - مثال الأمر:
فقُلْتُ: ادْعِى وَأَدْعُو إِنَّ أَنْدَى لِصَوْتِ أَنْ يُنادِى دَاعِيَانِ [4]
(1) سبق تخريجه (صـ ... )
(2) البيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه (صـ 167) ، والكتاب (3/ 39) ، والأزهية (صـ 263) ، والرد على النحاة (صـ 125) ، وشرح التسهيل (4/ 47) والخزانة (7/ 421) ، وبلا نسبة فى: رصف المبانى (صـ 169، 275) .
والشاهد فيه قوله: (فيعقبا) وهو كالذى قبله.
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:
لنا هضبَةٌ لا ينزلُ الذُّلُّ وَسْطَهَا ... ...
وهو لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه (صـ 159) ، والكتاب (3/ 40) ، والرد على النحاة (صـ 126) ، وشرح التسهيل (4/ 46) ، وللأعشى فى: الخصائص (1/ 389) ، والمحتسب (1/ 197) ، والفاخر (2/ 563) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 23) ، ورصف المبانى (صـ 226، 379) ، والجنى الدانى (صـ 123) .
والشاهد فيه قوله: (فيعصما) وهو كالذى قبله.
(4) البيت من الوافر، وهو منسوب للأعشى في الكتاب (3/ 45) ، والرد على النحاة (صـ 128) وليس في ديوانه، وللفرزدق في أمالى القالى (2/ 90) وليس في ديوانه، وللأعشى أو للحطيئة أو لربيعة بن جشم في شرح المفصل (7/ 35) ، ولأحد هؤلاء الثلاثة أو لدثار بن شيبان فى: التصريح (2/ 239) ، وبلا نسبة فى: الإنصاف (2/ 531) ، وشرح عمدة الحافظ (صـ 341) ، والارتشاف (4/ 1677) ، وأوضح المسالك (4/ 182) . ... =
= والشاهد فيه قوله: (وأدعو) حيث نصب الفعل المضارع بـ (أن) مضمرة وجوبًا بعد واو المعية المسبوقة بأمر.