قال أبو حيَّان [1] :"ولا أحفظه بعد الدعاء والعرض والتحضيض والرجاء، وينبغى أن لا يقدم على ذلك إلا بسماع"انتهى.
وقد ذكر غيره أن الواو كالفاء في جميع ما ذكر.
[قوله] [2] : و (أو) بشرط معنى (إلى أن) [3]
(أو) لها موقعان:
أحدهما: العاطفة في الأسماء، ولها تلك المعانى المذكورة في حروف العطف.
وثانيهما: الناصبة للفعل، واختلف أتنصب بنفسها أو بنيابتها عن (أنْ) أو بـ (أنْ) الناصبة مقدرة على ما تقدم؟، واختلف في معناها - أيضًا:
فمنهم [4] من يقدرها بالغاية، وهو (إلى أن) كما ذكر المصنف، ومنهم من يقدرها بالاستثناء وهو (إلا أن) ، وهو قول سيبويه [5] ، وزعم المصنف [6] أن الأمر في ذلك
قريب، وأنه لا فرق نحو (لألزمنك أو تعطينى حقى) ، فيفهم منه أن كل موضع صلح لأحد التقديرين صلح للآخر، وليس كذلك، والذى يظهر أن تقدير سيبويه أعم، ألا ترى إلى قوله:
وَكُنْتُ إِذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ كَسَرْتُ كُعُوبَها أَوْ تَسْتَقِيما [7]
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1680) .
(2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(3) بعدها في الكافية (صـ 197) : (أو إلا أن) .
(4) كابن عصفور في شرح الجمل (2/ 156) .
(5) ينظر: الكتاب (3/ 46، 47) ، وممن تبعه ابن السرَّاج في أصوله (2/ 155، 156) ، والفارسى في إيضاحه (صـ 324) ، وابن جنى وابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 366، 367) ، وممن قال بالمعنيين معًا ابن الخشاب في المرتجل (صـ 207) ، وابن مالك في شرح التسهيل (4/ 25) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 78، 79) .
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 876) .
(7) البيت من الوافر، وهو لزياد الأعجم فى: الكتاب (3/ 48) ، والمقتضب (2/ 28) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 363) ، والتنبيه لابن برى (2/ 247) ، وبلا نسبة فى: الأزهية (صـ 128) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1540) ، والنكت الحسان (صـ 146) ، والارتشاف (4/ 1680) ، وأوضح المسالك (4/ 173) ، والأشمونى (3/ 432)
غمز القناة: عضها وعصرها، القناة: عصا الرمح، الكعوب: جمع كعب، وهو طرف الأنبوبة الناشر من القصب أو الرمح
والشاهد فيه قوله: (أو تستقيما) حيث نصب الفعل المضارع بـ (أن) مضمرة وجوبًا بعد (أو) التى بمعنى (إلا) .