والعاطفة إذا كان المعطوف عليه اسمًا
من باب:
وألحق بالحجاز فأستريحا [1]
وذكر ذلك الفارسى في البصريات [2] .
172/أ ... ولا يبعد عندى / إجراؤه على الأصول فأما الغاية فليست بالبعيدة؛ إذ لا مانع من (سِرْ والتمس الغنى إلى أن تموت) كما تقول: (اطلب العلم وأطع [الله] [3] إلى أن تموت)
وأما الاستثناء فهو أخفى قليلًا كأنه قال: (إن سرت والتمست حصل لك إلا أن تموت ويحترم دون مرامك فأنت إذ ذاك معذور) [4] .
وقد أطلق المصنف في كون (أو) ناصبة، وقيده بعضهم [5] بأن يكون قبلها فعل أو اسم بمعناه، أو ظرف، أو جار ومجرور؛ لينسبك منه مصدر.
واعلم أنه يجوز فيما بعد (أو) القطع والعطف، ومن ذلك: { .. ٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ .. } [6]
وقولهم: (هو قاتلى أو أفتدىْ منه) .
[قوله] [7] : والعاطفة إذا كان المعطوف عليه اسمًا
يحتمل أن يريد الحروف العاطفة كلها، وهو ظاهر قول بعضهم، ويحتمل أن يريد الواو فقط؛ لأن كلامه فيها، وهو الظاهر في تمثيله في الشرح [8] .
وذكر أبو حيَّان [9] أنه لا يجوز إلا مع الواو، والفاء، و (أو) ، و (ثم) ، ولا يجوز مع غيرها من العواطف.
وقوله: إذا كان المعطوف عليه اسمًا
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(2) ينظر: البصريات (2/ 854، 855) ، ولم يذكر قول امرئ القيس فيه
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) نقل ولد الشارح هذا النص عن والده في النجم الثاقب (2/ 949، 950)
(5) كأبى حيان فى: الارتشاف (4/ 1681) .
(6) الفتح: (16) .
(7) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 876) .
(9) ينظر: الارتشاف (4/ 1685) .