الثانى: قول الأخفش [1] : إنه يجوز لكن يجب أن لا تعمل، وهو الصحيح، واستدل بقوله تعالى: { .. أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ .. } [2] {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ .. } [3] {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ .. } [4] و (تَسْمَعُ بالمُعَيْدِىَّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ) [5] ، وقوله:
أَلاَ أَيُّهَذَا الزاجِرى أَحْضُرَ الوَغَى [6]
ونحو ذلك.
الثالث: أنه يجوز الحذف، وبقاء العمل قياسًا مطردًا، وهو قول الكوفيين [7] ، وروى عن المبرد [8] ، واستدلوا بقراءة الحسن { .. تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ .. } [9] ، وقوله:
وَهَمَّ رِجالٌ يَشْفَعوا لى فلم أَجِدْ شفيعًا إِليه غَيْرَ جُودٍ يُعادِلُه [10]
وقوله:
.ونَهْنَهْتُ نَفْسى بعد ما كِدْتُ أَفْعَلَهْ [11]
(1) ينظر: معانيه (1/ 307، 308، 2/ 656، 657، 672) ، وقال به ابن النحاس في التعليقة (2/ 860، 861) .
(2) الزمر: (64) .
(3) البقرة: (14) ، وفى الأصل (لا تعبدون) وهو تحريف.
(4) الروم: (24) .
(5) ينظر: الأمثال لأبى عبيد (صـ 97) ، ومجمع الأمثال (1/ 227) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) ، وفى الأصل: (الوغا) وهو تحريف.
(7) ينظر: شرح التسهيل (4/ 50) ، والتعليقة لابن النحاس (2/ 859) ، والنجم الثاقب (2/ 952) .
(8) ينظر: الارتشاف (4/ 1690) ، والنجم الثاقب (2/ 952) .
(9) الزمر: (64)
والقراءة غير عزوة في مختصر ابن خالويه (صـ 132) ، والكشاف (3/ 141) .
(10) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: النجم الثاقب (2/ 952) ، والهمع (2/ 323) ، والدر اللوامع (4/ 95)
والشاهد فيه قوله: (يشفعوا) حيث نصبه بـ (أن) محذوفة في غير المواضع التى تضمر فيها، وهذا قياس عند الكوفيين والمبرد.
(11) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فَلَمْ أرَ مثلها خُبَاسَةَ واحدٍ
وهو لامرئ القيس في ملحق ديوان (صـ 471) ، ولعامر بن جؤين في الكتاب (1/ 306، 307) ، والمقاصد النحوية (4/ 401) ، ولعامر بن الطفيل في الإنصاف (2/ 561) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (4/ 50) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 688) ، والتعليقة (2/ 860) ، والفاخر (2/ 565) ، وتخليص الشواهد (صـ 148) ، والهمع (1/ 194، 2/ 323)
الخباسة: الغنيمة، ويروى حباسة، وهى الظلامة وزنًا ومعنى، نهنهت نفسى: كففتها وزجرتها ... =
= والشاهد فيه قوله: (ما كدت أفعلَه) حيث نصب الفعل المضارع (أفعلَه) بـ (أن) المحذوفة في غير مواضع إضمارها.