ولام الأمر: اللام المطلوب بها الفعل
وقوله:
احفَظْ وديعَتَكَ التى استُودِعْتَها يومَ الأعازبِ إنْ وصلْتَ وإنْ لَمِ [1]
الثالث: أنه لا يجوز دخول [أداة] [2] الشرط على (لمّا) ، ويجوز دخولها على (لم) تقول: (إن لم تقم أقم) ، و (من لم يقم فلا تكرمه) بخلاف (لمَّا) .
الرابع: أن (لمَّا) فيها معنى التوقع مثل (قد) فى الإيجاب، تقول لمن يتوقع أمرًا (قد حصل) إذا أثبته، و (لما يحصل) إذا نفيته، وقد تستعمل (لما) فى غير التوقع نحو: (ندم ولما ينفعه الندم)
قوله: ولام الأمر
اللامات كثيرة منها: لام الأمر، ولام الابتداء، ولام كى، ولام الملك وغير ذلك.
فقال: المطلوب بها الفعل
ليخرج ما عداها، وفيها ثلاث مسائل: (حركتها، وموقعها، وحذفها)
أما حركتها فهى الكسر حملًا لها على لام الجزاء إذا دخلت على ظاهر، وإنما حملت على لام الجر؛ لأن هذه مختصة بالأفعال، وتلك مختصة بالأسماء.
وقال بعضهم [3] أصلها السكون، وإنما حرت بالكسر؛ لتعذر الابتداء بساكن، وكسرها هو اللغة الفصيحة، وحكى الفراء [4] أن بعض العرب يفتحها، وقيده بعضهم [5] عن الفراء بأن يكون ما بعدها مفتوحًا، فعلى هذا لا يفتحون نحو: (لتنذر) و (لتعلم) .
(1) البيت من الكامل، وهو لإبراهيم بن هرمة في ديوانه (صـ 191) ، والمقاصد النحوية (4/ 443) ، والتصريح (2/ 247) ، والخزانة (9/ 8 - 10) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 85) ، والجنى الدانى (صـ 269) ، ومغنى اللبيب (1/ 309) ، والمساعد (3/ 131) ، والأشمونى (4/ 9)
يوم الأعازب: يوم من أيام العرب
والشاهد فيه قوله: (وإن لم) حيث حذف مجزوم (لم) ، والتقدير: (وإن لم تصل)
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) كابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1563 - 1565) .
(4) حيث قال في معانى القرآن (1/ 285) :"وبنو سليم يفتحون اللام إذا استؤنفت فيقولون: لَيَقم زيد، ويجعلون اللام منصوبة في كل جهة .."ا. هـ.
(5) كأبى حيَّان في الارتشاف (4/ 1855) ، وينظر: المساعد (3/ 121)