فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 2250

فإن دخلت عليها الواو والفاء و (ثم) جاز تسكينها فصيحًا، واستضعفه بعضهم [1] مع (ثُمَّ) ؛ لأنها كلمة مستقلة يصح الوقف عليها، ولم يجز الإسكان إلا لمعاملة المنفصل معاملة المتصل؛ لأنها مع ما قبلها و [ما] [2] بعدها تصير مثل (كَتِف) و (عَلِم) ، فإذا كانت الكلمة مستقلة بعدت هذه المعاملة.

وزعم بعضهم أن العلة في السكون الحمل على عملها، كما فعلناه في لام الجر، قال: وإلا لزم جواز التسكين في لام كى، ولام الجر.

وأما موقعها فتدخل مع المبنى لما لم يسم فاعله كائنًا ما كان تقول: (لأُضرب) (لتُضرب) (ليُضرب زيد) ، وأما الذى سمى فاعله فتدخل على الغائب بلا إشكال [3] ، وأما المخاطب فالقياس دخولها إلا أنهم استغنوا عنها بصيغة الأمر؛ لأنها أخف، وأمر المخاطب أكثر، وقد [جاء] [4] من المخاطب باللام { .. فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ .. } [5] قراءة شاذة.

وقوله - عليه السلام - (لتأخذوا مصافكم) [6] .

وقول الشاعر:

لتَقُمْ أَنْتَ يا ابن خيرِ قريشٍ فتُقَضَّى حوائِجَ المسلمينا [7]

(1) كابن مالك في شرح التسهيل (4/ 58، 59) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 87) .

(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(3) ينظر: شرح التسهيل (4/ 59) ، ومغنى اللبيب (1/ 250) .

(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(5) يونس: (58) ...

والقراءة عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، والكسائى في رواية زكريا بن وردان، في مختصر ابن خالويه (صـ 62) ، وعن الحسن وأبى جعفر وغيرهما في شواذ القراءة الكرمانى (ل 108) مخطوطة.

(6) هذا الحديث مشهور في كتب النحويين، ولم أجده بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح، فما ورد في مسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف (28) (2/ 391) رقم (436) عن النعمان بن بشير: لتُسَوُّنُّ صفوفكم ..."وجاء في الترمذى كتاب التفسير باب (39) (5/ 343) رقم (3235) عن معاذ بن جبل:"على مصافكم كما أنتم"وجاء في مسند أحمد (5/ 243) عن معاذ - أيضًا -"كما أنتم على مصافكم"."

(7) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: تذكرة النحاة (صـ 666) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 89) ، ومغنى اللبيب (1/ 254، 2/ 632) ، والنجم الثاقب (2/ 962) ، والتصريح (1/ 55) ، والخزانة (9/ 14، 106)

والشاهد فيه قوله:"لتقم"حيث أدخل الشاعر لام الأمر على المخاطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت