فهرس الكتاب
ويظهر من بعض النحاة [1] أن هذا على سبيل الشذوذ، وجعلها قوم [2] لغة رديئة، وزعم الزجاجى [3] أنها لغة جيدة.
وأما المتكلم [فالقياس ألا] [4] يأمر الإنسان نفسه لا باللام ولا غيرها؛ لأنه يفهم الفائدة بالأمر فلا يحتاج إليه كما لا يحتاج إلى حديث نفسه بما يخطر بباله، وقد جاء الأمر له، وهو قليل، ولم يرد إلا باللام، ومنه: { .. وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ .. } [5] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (قوموا فلأصل بكم) [6] .
وأما حذفها حيث يكون قياسها أن تأتى ففيه ثلاثة مذاهب:
الأول: أنه لا يجوز، وهو مذهب البصريين [7] ؛ لأنها نظير الجار، فكما أن حذفه لا يكون إلا في شذوذ كذلك حذف هذه.
الثانى: أنه يجوز مطلقًا، وهو قول الكسائى [8] لما ورد في ذلك.
الثالث: قول ابن مالك [9] أن منه ما هو ضرورة، ومنه ما يجوز في السعة، وقسم الحذف ثلاثة أقسام:
الأول: بعد أمر بلفظ (قل) نحو: {قُل لِّعِبَادِيَ [الَّذِينَ آمَنُواْ] [10] يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ .. } [11]
174/ب ولا يكون [يقيموا] [12] جوابًا للأمر /؛ لأنه يلزم أن لا يتخلف أحد من المقول لهم عن الطاعة
(1) ينظر: شرح التسهيل (4/ 60، 61) .
(2) منهم الأخفش في معانى القرآن (2/ 570)
(3) ينظر: الارتشاف (4/ 1856) ، والجنى الدانى (صـ 111) ، وشرح جمل الزجاجى لابن هشام (صـ 289) .
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(5) العنكبوت: (12) ، وفى الأصل: (فلنحملن) وهو تحريف.
(6) أخرجه البخارى في كتاب الصلاة باب (20) (1/ 101) عن أنس بن مالك برواية"قوموا فلأصل لكم"، ومسلم في كتاب المساجد باب (48) رقم (660) (3/ 175) عن أنس برواية"قوموا فلأصلى بكم"وكذا الدارمى في كتاب الصلاة باب في صلاة الرجل خلف الصف وحده (1/ 295) ، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب (7) رقم (612) (1/ 239) ، والإمام أحمد في مسنده (3/ 131، 164) برواية"قوموا فلأصلى لكم"
(7) ينظر: الكتاب (3/ 8، 9) ، والمقتضب (2/ 130، 131) ، ومغنى اللبيب (1/ 251) .
(8) ينظر: المسائل المنثورة (صـ 159) ، وشرح التسهيل (4/ 60) ، ومغنى اللبيب (1/ 251) .
(9) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1569 - 1571) ، وشرح التسهيل (3/ 59 - 60) .
(10) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(11) إبراهيم: (31) .
(12) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.