فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2250

فإن كانا مضارعين أو الأول فالجزم، وإن كان الثانى فالوجهان

ومَتَى واغلٌ يَنُبْهُمْ يُحيُّو ه، وتُعطَفْ عليهِ كأْسُ السَّاقَى [1]

وإن كانت الأداة حرفًا فقد جاء دخولها على الاسم نحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ .. } [2] ، ثم اختلف:

فقال البصريون [3] يقدر فعل أى: (وإن استجارك أحد) ، وقال الكوفيون [4] : هو مبتدأ.

[قوله] [5] : لسببية الأول، ومسببية الثانى، ويسميان شرطًا وجزاء

الأول شرط، والثانى جزاء، والشرط في اللغة: العلامة، والجزاء: ما ترتب على شئ ثوابًا أو عقابًا عليه، ثم نقل الشرط إلى علامة مخصوصة، والجزاء إلى ما ترتب على غيره، وإن لم يكن ثوابًا ولا عقابًا نحو: (إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) ، و (إذا طلعت الشمس جاء زيد) والمناسبة ظاهرة.

175/أ ... قوله: فإن كانا / مضارعين أو الأول فالجزم، وإن كان الثانى فالوجهان

اعلم أن الشرط لا يكون إلا جملة فعلية إما فعلًا ماضيًا متصرفًا مجردًا من (قد) وغيرها مما يتصل به من أوله، وإما مضارعًا مثبتًا أو منيفًا بـ (لا) أو (لم) ، ولا يكون مستقبلًا، ولا أمرًا، ولا نهيًا، ولا غير ما ذكر.

وأما الجزاء فقد يكون جملة اسمية وفعلية متصرفة وغير متصرفة، والمتصرفة من مضارع، أو أمر، أو نهى، أو ماضٍ، والمصنف لم ينبه على ذلك.

ثم الشرط إن كان مضارعًا فلا يكون فيه إلا الجزم، وإن كان ماضيًا قدر فيه الجزم، ويظهر ذلك في تابعه نحو: (إن أمرت بالمعروف وتنه عن المنكر حمدت) .

(1) البيت من الخفيف، وهو لعدى بن زيد في ديوانه (صـ 156) ، والكتاب (3/ 113) ، والإنصاف (2/ 617) ، والخزانة (3/ 46، 9/ 37، 39) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 74) ، وشرح المفصل (9/ 10) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 97) ، والنجم الثاقب (2/ 965) ، والهمع (2/ 456)

الواغل: الداخل في الشرب ولم يُدعَ، ينبهم: ينزل بهم، تعطف: تمال.

والشاهد فيه تقديم الاسم على الفعل فى (متى) مع جزمها للفعل في الضرورة، ورفع الاسم بعد (متى) على إضمار فعل يفسره الظاهر.

(2) التوبة: (6) .

(3) ينظر: الكتاب (3/ 113، 114) ، والمقتضب (2/ 74 - 76) .

(4) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 422) .

(5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت