فهرس الكتاب
واعلم أنه إذا جاء بعد الشرط ما يصح أن يكون تابعًا له جاز اتباعه، وجاز قطعه رفعًا، فمن الاتباع [قوله] [1] :
متى تأتنا تُلْممْ بِنا في دِيَارنا [2]
ومن القطع [قوله] [3] :
متى تأتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِه [4] ِ
ويجوز في مثله البدل؛ لأن الثانى من جنس الأول، فإن كان لا يصح أن يكون تَعيَّنَ رفعه حالًا أو استئنافًا نحو: (إن تأتنى تقرأ أعطيك هذه) ذكره نجم الدين [5] وغيره أعنى: جواز القطع، واستشهد بقوله:
... تَعْشُو إلى ضَوْءِ نَارِهِ
وجوز كون (تعشو) بدلًا
ويمكن النزاع في ذلك، ويكون (تعشو) حالًا أو استئنافًا.
وقال ابن مالك [6] : إذا أمكن أن يكون تابعًا للشرط لم يجز القطع والرفع.
ورده عليه أبو حيَّان [7] ، قالوا [8] : فإن كان معطوفًا على الشرط بالواو والفاء جاز الجزم نحو: (إن تأتنى وتسرعْ أحسن إليك) ، ويجوز - أيضًا - الرفع على (وأنت تسرعُ)
(1) (1، 3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... تجدْ حطبًا جزلًا ونارًا تأجَّجَا
وهو لعبد الله بن الحر فى: شرح المفصل (7/ 53) ، والخزانة (9/ 90 - 99)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 86) ، والمقتضب (2/ 61) ، ورصف المبانى (صـ 32، 335) ، وشرح المفصل (10/ 20) ، والنجم الثاقب (2/ 966) .
الجزل: الغليظ
والشاهد فيه جزم: (تلمم) ؛ لأنه بدل من قوله: (تأتنا) ، ولو رفع على تقدير الحال لجاز
(4) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... تجدْ خير نارٍ عندها خيرُ مُوقدِ
وهو للحطيئة في ديوانه (صـ 70) ، والكتاب (3/ 86) ، وإصلاح المنطق (صـ 198) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 125) ، والمقاصد النحوية (4/ 439) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 63) ، وشرح العمدة (صـ 363) ، وشرح المفصل (2/ 66، 4/ 148، 7/ 45، 53) ، والنجم الثاقب (2/ 966) ، والأشمونى (4/ 15) ، والخزانة (5/ 210) .
تعشو: تأتى في العشاء
والشاهد فيه رفع (تعشو) لاعتراضه حالًا بين الشرط والجزاء.
(5) ينظر: شرح الكافية (4/ 125) .
(6) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1607، 1608) ، وشرح العمدة (صـ 359 - 361) .
(7) ينظر: الارتشاف (4/ 1885، 1886) .
(8) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (صـ 702 - 704) ، والأشمونى (4/ 35، 36) .