فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2250

والنصب في قول من جعل الواو والفاء ناصبين في جواب الشرط، وأما (ثمَّ) فيجوز معها الجزم عطفًا، والرفع استئنافًا، ولا يجوز النصب.

قال نجم الدين [1] :"واعلم أنه يجوز اختلاف المعطوف على الشرط هو والشرط في المضى، وعدمه، وكذلك المعطوف على الجزاء فتقول: (إن زرتنى وتكرمنى أحسن إليك) ، و (إن تزرنى وأكرمتنى أحسن إليك) ، و (أكرمتك) ، إلا أن المطابقة أولى."

وأما الجزاء فإن كان غير مضارع مجرد عن الفاء بأن يكون أحد الأقسام المذكورة، إما جملة اسمية أو فعلية غير متصرفة، أو متصرفة بما بماضٍ، أو أمر، أو نهى، أو مستقبل.

إن كان مضارعًا ذا فاء فإنه لا يظهر فيه جزم في هذه الأقسام، ويكون محله الجزم، فائدة ذلك إذا عطف عليه ما يصح جزمه نحو: (إن ضربت ضربت وأخرج الآن) ، و (إن ضربت فسوف أضرب وأخرج) ، ونحو ذلك، ومنه: {مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ .. } [2] فيمن قرأ { .. وَيَذَرْهُمْ .. } مجزومًا، ويجوز الرفع على الاستئناف، ويجوز أيضًا - النصب فيما عطف بالواو والفاء على قول من أجاز النصب في جواب الشرط دون ما عطف بـ (ثم) فلا ينصب، ويجوز فيه الرفع، وقد قرئ: { .. وَيَذَرُهُمْ .. } رفعًا ونصبًا وجزمًا [3] ، [والجزم[4] ، فمن الجزم: { .. وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [5] ] [6] والرفع مع (ثم) مثل: { .. وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} [7] .

(1) ينظر: شرح الكافية (4/ 113، 114) .

(2) (5، 6) الأعراف: (186)

قرأ بالياء والجزم حمزة والكسائى، وقرأ عاصم وأبو عمرو بالياء والرفع على الاستئناف وباقى السبعة بالنون والرفع

ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 216) ، والكشف لمكى (1/ 485) ، والتذكرة (صـ 278) ، والإقناع (صـ 404)

وعن خارجة عن نافع (ونذرهم) بالنون وجزمه، وعن عبيد بن عمير (ويذرَهم) بالياء ونصب الراء

ينظر: شواذ القراءة للكرمانى (ل 92) (مخطوطة) .

(4) أى: ويجوز فيه الجزم.

(5) محمد: (38) .

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(7) آل عمران: (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت