ما اختلف آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه
الإعراب، وهو ظهور الحركات اختلافًا؛ إذ لو صح دعوى المصنف لم يكن بينهم خلاف في المسألة.
وعندى [1] أن الخلاف قريب، والقولان كالمتكافئين، ومرجعهما هل يكون الإعراب الاختلاف أو ما به يقع الاختلاف؟، واذا هذبتا سلمتا من أكثر ما يرد، كقول بعض [2] أهل [المذهب] [3] الأول: العلامة الواقعة في آخر الكلمة لفظًا أو تقديرًا عن عامل، وقول بعض أهل المذهب الثانى [4] :"قبول آخر الكلمة للاختلاف لفظًا أو تقديرًا المؤثرة فيه العوامل المختلفة تأثيرًا أوليًّا"فدخل في القبول الموقوف ونحوه، وفى التقدير (عصا) ونحوه.
واحترزنا بالتأثير الأولى: مما يكون ثانيًا بسببه كالحكاية. فى (من زيدُُ؟) و (مَنُو) ، و (مَنَا) ، و (مَنِى) ، وكالكسر لالتقاء الساكنين [5] .
وأما قول المصنف: ما اختلف آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه.
فلا يريد بالمعانى إلا الفاعلية، والمفعولية، والإضافة، وأتى بـ"ما"ليدخل الحركة والحرف [6] .
(1) فقل ولد الشارح هذا الرأى عن والده في النجم الثاقب (1/ 85) .
(2) هو ابن خروف حيث يقول:"وهو اختلاف العلامة في آخر الكلمة لفظًا أو تقديرًا على وَفْقِ العامل دلالة على معناه". ا. هـ.
شرح جمل الزجاجى لابن خروف (1/ 259) تحقيق / سلوى محمد عمر عرب، (جامعة أم القرى 1419 هـ) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) نقل هذا القول أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 117) عن صاحب البسيط حيث قال:"وقال صاحب البسيط المختار في رسمه أن نقول: هو قبول الكلمة العوارض الحادثة في آخرها لفظًا أو تقديرًا، المؤثرة عن العوامل المختلفة العمل المكافئة لها تأثيرًا أوليا لفظًا أو تقديرًا". ا. هـ.
(5) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 117) .
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 52) ، والفوائد الضيائية (1/ 193) .