فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 2250

ما اختلف آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه

الإعراب، وهو ظهور الحركات اختلافًا؛ إذ لو صح دعوى المصنف لم يكن بينهم خلاف في المسألة.

وعندى [1] أن الخلاف قريب، والقولان كالمتكافئين، ومرجعهما هل يكون الإعراب الاختلاف أو ما به يقع الاختلاف؟، واذا هذبتا سلمتا من أكثر ما يرد، كقول بعض [2] أهل [المذهب] [3] الأول: العلامة الواقعة في آخر الكلمة لفظًا أو تقديرًا عن عامل، وقول بعض أهل المذهب الثانى [4] :"قبول آخر الكلمة للاختلاف لفظًا أو تقديرًا المؤثرة فيه العوامل المختلفة تأثيرًا أوليًّا"فدخل في القبول الموقوف ونحوه، وفى التقدير (عصا) ونحوه.

واحترزنا بالتأثير الأولى: مما يكون ثانيًا بسببه كالحكاية. فى (من زيدُُ؟) و (مَنُو) ، و (مَنَا) ، و (مَنِى) ، وكالكسر لالتقاء الساكنين [5] .

وأما قول المصنف: ما اختلف آخره به؛ ليدل على المعانى المعتورة عليه.

فلا يريد بالمعانى إلا الفاعلية، والمفعولية، والإضافة، وأتى بـ"ما"ليدخل الحركة والحرف [6] .

(1) فقل ولد الشارح هذا الرأى عن والده في النجم الثاقب (1/ 85) .

(2) هو ابن خروف حيث يقول:"وهو اختلاف العلامة في آخر الكلمة لفظًا أو تقديرًا على وَفْقِ العامل دلالة على معناه". ا. هـ.

شرح جمل الزجاجى لابن خروف (1/ 259) تحقيق / سلوى محمد عمر عرب، (جامعة أم القرى 1419 هـ) .

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) نقل هذا القول أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 117) عن صاحب البسيط حيث قال:"وقال صاحب البسيط المختار في رسمه أن نقول: هو قبول الكلمة العوارض الحادثة في آخرها لفظًا أو تقديرًا، المؤثرة عن العوامل المختلفة العمل المكافئة لها تأثيرًا أوليا لفظًا أو تقديرًا". ا. هـ.

(5) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 117) .

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 52) ، والفوائد الضيائية (1/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت