فهرس الكتاب
تضعَالَ فَإِنْ عَاهَدْتَنِى لم [تَخُونَّى] [1] نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَاذِئْبُ يَصطْحِبَانِ [2]
وهؤلاء المجيزون مختلفون:
فمنهم [3] من يزعم أن الرفع أحسن؛ لأنه قد بعد من حرف الشرط فضعف.
ومنهم من يزعم أن الجزم أحسن، وهم أكاثرهم [4] ، ويدل على هذا وجوده في القرآن، وفى الشعر أكثر من الرفع، وللرفع توجيهان:
أحدهما: أنه لما بعد من الشرط ضعف، وهذا كلام المتأخرين [5] .
الثانى: أنه على نية التقديم، وهو توجيه سيبويه [6] .
وإن كان الشرط مضارعًا، والجزاء ماضيًا فليس في الشرط إلا الجزم، ولا يظهر شئ في الجزاء، وهذا الوجه، وهو الرابع منعه بعضهم [7] ، وزعم أنه لم يرد، وقلله آخرون [8] ، والدليل على جوازه قوله:
إِنْ يَسْمَعُوا سُبَّةً طَاروا بِهَا فَرَحًا عنَّى وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِح دَفَنُوا [9]
(1) (تخونَّى) ، وفى الأصل (تخوننى) وهو تحريف، والرواية المشهورة (لا تخونُنى)
(2) البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 329) ، والكتاب (2/ 416) ، وتخليص الشواهد (صـ 142) ، والمقاصد النحوية (1/ 461) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 294، 3/ 253) ، والمحتسب (1/ 219) ، والخصائص (2/ 422) ، وشرح المفصل (2/ 132، 4/ 13) ، والمساعد (3/ 149) ، والرواية المشهورة (تعش فإن عاهدتنى .. )
والشاهد فيه قوله: (فإن عاهدتنى ... نَكُنْ) وهو كالذى قبله.
وفيه شاهد آخر وهو تثنية (يصطحبان) حملًا على معنى (مَنْ) ؛ لأنها كناية عن اثنين، وقد فصل بين (مَنْ) وصلتها بالنداء.
(3) كبعض المغاربة ينظر: المساعد (3/ 149) ، والهمع (2/ 460) .
(4) ينظر: توجيه اللمع (صـ 376، 377) ، والمقرب (صـ 352) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 115) ، والتعليقة (2/ 895) ، والهمع (2/ 460)
(5) كالرضى في شرح الكافية (4/ 115) .
(6) ينظر: الكتاب (3/ 67) .
(7) خصه الجمهور بالضرورة
ينظر: الأصول (2/ 161) ، وتوجيه اللمع (صـ 377) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1586، 1587) ، ومغنى اللبيب (2/ 799) ، والأشمونى (4/ 24) .
(8) جوزه الفراء وابن مالك في الاختيار، وصححه الأشمونى ...
ينظر: معانى القرآن (2/ 276) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1586، 1587) ، والأشمونى (4/ 24) .
(9) البيت من البسيط وهو لقعنب بن أم صاحب فى: شرح أبيات المغنى (8/ 101 - 103) =
= وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 276) ، والمحتسب (1/ 206) ، ومغنى اللبيب (2/ 799) ، والأشمونى (4/ 25) ، والشاهد فيه مجئ الشرط مضارعًا والجزاء ماضيًا في قوله: (إن يسمعوا .. طاروا)