فهرس الكتاب
[أحدهما] [1] الماضى المتصرف المجرد من (قد) وغيرها.
الثانى: المضارع المثبت أو المنفى بـ (لا) أو (لم) ، وهذا ضابط حسن
وقال المصنف [2] : إنما تدخل الفاء إذا لم تؤثر الأداة في الجزاء / من حيث المعنى، 176/أ
ويعنى بالتأثير: تخليص للاستقبال إن كان مضارعًا، وقلبه إليه إن كان ماضيًا قد جاء على المضارع المصدر بالسين وسوف، وما كان مستقبلًا؛ لأن استقباله بغير أداة الشرط، وكذلك الطلبية، وأما التى لا تتصرف فلتجردها عن الزمان، وكذلك الاسمية، ودخلت على الماضى الباقى على معناه، بأن تكون معه (قد) ظاهرة أو مقدرة، وأما المضارع المثبت فتدخل عليه بتقدير أنه جملة اسمية، وأما المنفى بـ (لا) فمن حيث [إن] [3] (لا) للمستقبل دخلت الفاء، ومن حيث إنها قد تكون لمجرد النفى من غير استقبال لم تدخل.
وأما التفصيلى فما أشار إليه المصنف
أما الموضع الذى لا تدخله الفاء فأن يكون ماضيًا بغير (قد) لفظًا أو معنى نحو: (إن ضربت ضربت) ، واحترز من أن يكون فيه (قد) لفظًا نحو: (إن ضربت فقد ضربت) {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ .. } [4] أو معنى نحو: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ .. } [5] ولم يذكر المصنف [6] غير هذا النوع.
وزاد بعضهم [7] المنفى بـ (لم) نحو: (إن تضرب لم أَضرب) ، وبعضهم [8] يقول: يجوز مع (لم) إتيان الفاء وحذفها، ومن إتيانها {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ .. } [9] قدره الزمخشرى [10] : (إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم) .
واعلم أن المصنف إن أراد بقوله: (لفظًا أو معنى) (قد) الظاهرة، والمقدرة، انتقض عليه بـ (لم) الداخلة على المضارع، فإنها تجب فيه الفاء، أو يجوز على ما ذكره بعضهم،
(1) (1، 3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 885) .
(4) فاطر: (4) .
(5) يوسف: (27) ، وفى الأصل: (إن كان) .
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 883) .
(7) كالرضى في شرح الكافية (4/ 117) .
(8) كابن جعفر كما جاء فى: شرح الكافية للرضى (4/ 118) .
(9) الأنفال: (17) .
(10) ينظر: الكشاف (2/ 207) .