فهرس الكتاب
الثانية: الجملة الفعلية غير المتصرفة نحو: (إن تأتنى فعسى أن آتيك) أو (فنعم ما فعلت) أو (فلست آتيك) ، وسائرها.
الثالثة: الماضى بـ (قد) لفظًا أو تقديرًا، أو المنفى بـ (لمّا) .
الرابعة: المستقبل بالسين وسوف، والمنفية بـ (لن) .
الخامسة: المنفية بـ (ما) فيمن جعل (ما) لنفى الحال، وإن جعلت للنفى عمومًا، أو لنفى المستقبل قد دخلت فيما هى بمعناه من ماضٍ، أو مستقبل.
السادسة: جملة الطلب وهى: الأمر، والنهى، والاستفهام، والتمنى، والعرض، والتحضيض والنداء، والترجى ونحو ذلك، نحو: (إن تأتنى فأقم عندى) ، أو (فلا تقم) ، أو (فليتك تقيم) أو (فمن أحبُّ إلىَّ منك؟) أو (فيا عمرو أحسن إليه) ، وقيل [1] : إذا تقدمت همزة الاستفهام على جواب الشرط لم تدخل الفاء، سواء كان الجواب جملة فعلية، أو اسمية نحو: (إن أكرمتك أتكرمنى؟) ، ومنه: {أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى - أَلَمْ يَعْلَمْ .. } [2] ،
قال [3] : وأما (هل) وسائر أدوات الاستفهام فيجوز أن تحمل على الهمزة فلا تدخل الفاء /، وأن 176/ب
تدخل لعدم أصالتها في الاستفهام، ومن ذلك: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ .. } [4] {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ .. } [5]
ومن دخولها: { .. أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ .. } [6] وتقول: (إن أكرمتك فهل تكرمنى؟) [7] .
السابعة: جملة القسم نحو: (إن تأتنى فوالله لأكرمنك) .
الثامنة: جملة الشرط عند من أجاز وقوعها جزاء نحو: (إن تأتنى فإن تحدثنى أكرمك) و (إن تأتونى فمن أقام منكم أكرمته) ، وعليه حمل ابن السرَّاج [8] قوله تعالى: { .. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ .. } [9] فهذه المواضع تجب فيها الفاء.
(1) قاله الرضى في شرح الكافية (4/ 118) .
(2) العلق: (13، 14) .
(3) أى: الرضى في المصدر السابق.
(4) الأنعام: (47) .
(5) القصص: (71) .
(6) هود: (63) .
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 118، 119) .
(8) لم أقف له على رأى في هذه المسألة.
(9) البقرة: (38) .