فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2250

وقوله:

.وَمَنْ أَكْثَرَ التسآل يَوْمًا سَيُحْرَمِ [1]

قالوا: ولم يكتف في هذا البيت بحذف الفاء حتى جزم، وهذا يدل على اطراح الفاء،

وذهب المبرد [2] إلى وجوب الفاء في كل ما ذكر، ولم يجز سقوطها لا في ضرورة، ولا في سعة، وأنكر ما أوردوه من ذلك، وزعم أن الرواية:

من يفعل الخير فالرحمن يشكره [3]

وذهب [الجمهور] [4] إلى أن الحذف يجوز في الضرورة لا في السعة، وحملوا عليها الأبيات المذكورة، وأما (سيحرم) فشاذ؛ لأنه لم يجعل الفاء ساقطة مقدرة؛ إذ لو كان كذلك لم يجزم، وإنما جعل الجزاء بغير فاء لا ظاهرة، ولا مقدرة كالمضارع المثبت، ومثل هذا لا شك في شذوذه

وأما الآيات الكريمة فما لم تكن (إذا) فيه للمفاجأة، فالجزاء جواب قسم محذوف تقديره: (والله إن أطعتموهم إنكم مشركون) ، ويقدر القسم قبل الشرط متى يكون الجواب للقسم فاعلم، وكذا (والله إذا تتلى عليهم آياتنا ما كان حجتهم) ، وهى كقوله:

(1) عجز بيت من الطويل، وصدره:

سألنا فأعطيتم وعدنا فعدتم

وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (صـ 89) ... ، وشرح الملعقات السبع للزوزنى (صـ 159) ،

وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (2/ 974)

والشاهد فيه قوله: (سيحرم) وهو كالذى قبله.

(2) ينظر: المقتضب (2/ 69، 70) ، والانتصار لابن ولاد (صـ 172) .

(3) ينظر: الانتصار (صـ 172) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 90) ، ومغنى اللبيب (1/ 187) .

(4) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

وينظر: الكتاب (3/ 64، 65) ، والأصول (2/ 159) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت