زعم الكوفيون [1] أنه يجوز فيها الجزم، وأنشدوا:
كذاك الذى يبغىْ على الناس ظالمًا تُصِبْه على رغمٍ عواقبُ ما صنع [2]
وحمل عليه قراءة: { .. إِنَّهُ مَن يَتَّقِى وَيِصْبِرْ .. } [3] ، قيل: وهو - هنا - أقوى لشبه (من) الموصولية بالشرطية لفظًا، وفيه نظر؛ لأن هذا معطوف لا مسبب، بل يحمل على توهم أنها شرطية، أو أن الياء للإشباع، أو أنه حذف الحركة المقدرة، أو الملفوظ بها في الضرورة.
[وجزم] [4] [المسبب] [5] عن الموصول أىَّ موصول كان [عند البصريين[6] ضرورة [7] ]، أو شاذ كالذى جاء مسببًا عن غير صلة الذى اتفاقًا كقوله:
وكل امرئ يبغى على الناس ظالمًا تصبْه على رغمٍ عواقبُ ما صنع [8]
وقوله:
وَإِنَّ امرأً لا [يُرْتَجَى] [9] الخيرُ عنده يكنْ هيَّنًا ثِقلًا على مَنْ يُصاحِبُهْ [10]
إذا قصد السببية.
إذا قصد السببية نحو: (أسلم تدخل الجنة) ، و (لا تكفر تدخل الجنة) ،
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1868) ، والمساعد (3/ 157) ، وتبعهم ابن مالك في شرح التسهيل (4/ 83) .
(2) البيت من الطويل، وهو لسابق البربرى في أمالى الزجاجى (صـ 185) (ط. دار الجيل، ط الثانية 1407 هـ - 1987م) ، وبلا نسبة في شرح التسهيل (4/ 83) ، والمساعد (3/ 157) .
والشاهد فيه جزم المسبب عن صلة الذى في قوله: (كذاك الذى يبغى ... تصبْه) .
(3) يوسف: (90) ...
والقراءة لابن كثير فى: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 316) ، وقنبل في الكشف لمكى (2/ 18)
(4) (وجزم) ، وفى الأصل: (ونصب) ، وهو تحريف.
(5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(6) ينظر: الارتشاف (4/ 1868) ، والمساعد (3/ 157) .
(7) فى الأصل: (والمسبب عند البصريين ضرورة) وما أثبت أدق.
(8) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: المساعد (3/ 157) ويبدو أنه نفس البيت السابق حيث لم يختلف عنه إلا في قوله: (وكل امرئ) بدل قوله: (كذاك الذى) .
والشاهد فيه جزم المسبب عن النكرة الموصوفة في قوله: (وكل امرئ يبغى ... تصْبه)
(9) (يُرتجى) ، وفى الأصل: (يرجا) وهو تحريف.
(10) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: المساعد (3/ 158)
ويروى: (شيئًا ثقيلًا) مكان (هينا ثِقلًا)
والشاهد فيه جزم المسبب عن النكرة الموصوفة الواقعة بعد (إنّ) فى قوله: (وإن امرأ .. يكنْ) .