والحال، والاستقبال، والخبر، والاستخبار نحو: (ليقم زيد) ، و (لا يقم) ، و (يقوم زيدُ) ، و (لا يقوم) ، و (يقوم زيد) ، و (سيقوم)
و (يقوم زيد) ، و (هل يقوم زيد؟) ، وإنما تفترق المعانى في الفعل بالصيغ أو بقرينة أخرى، كالمضارع الصالح للحال والاستقبال، ولا يكون هذا الاشتراك في إعراب الأسماء، فأما اشتراك المنصوب والمجرور في باب المثنى، والمجموع، وما لا ينصرف، وجمع المؤنث السالم فلمؤاخاة بينهما، ولا يقع الاشتراك بين الفاعلية والمفعولية في علامة [1] [إلا شاذَّا نحو.
قد سَالَم الحُيَّاتُ منهُ القَدَمَا [2]
وهو متأول] [3] .
وأما ما أوردوه من الفعل فارقًا فيه الإعراب فليس بفارق، إلا لو اتفقت المسائل لفظًا وتقديرًا، وهنا التقدير مختلف.
أما مسألة: (لا تأكل السمك ... ) فالنصب بتقدير (أن) ، والجزم على (لا) الناهية، والرفع على المبتدأ؛ لأن الواو للحال؛ لتعذر العطف، وواو الحال لا تدخل على المضارع المثبت، فتعين حينئذ تقدير مبتدأ، وهذه صيغ متغايرة دالة على تلك المعانى [4] .
(1) قال ابن هشام في شرح قصيدة كعب بن زهير (صـ 262) تحقيق د. محمود حسن أبو ناجى مؤسسة علوم القرآن دمشق. ط. الثالثة 404 - 1984 م:"سمع في إعراب الفاعل والمفعول أربعة أوجه: رفعهما، ونفسهما، ونصب الفاعل ورفع المفعول، وعكسه، وهو الوجه وما عداه لا يقع إلا في الشعر، أو في شاذ من الكلام بشرط أمن الإلباس"ا. هـ.
(2) صدر بيت من الرجز، وعجزه: ... الأُفْعُوانَ والشُجَاعَ الشَّجْعَمَا
وهو لعبد بنى عبس في الكتاب (1/ 287) ، وللدُّبيرىّ في شرح أبيات سيبويه (1/ 255) ولأبى حيّان الفقعسى، أو لمساور العبسى، أو للعجاج في شرح أبيات المغنى (8/ 126) وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 283) ، والخصائص (2/ 430) ، ومغنى اللبيب (2/ 807) ، وشرح قصيدة كعب بن زهير (صـ 262) ،
والشجاع: ضرب من الحيات، الشجعم: الطويل الأفعوان: الذكر من الحيات، ويروى: (الحياتُ) بالرفع، والنصب، وصحح ابن جنى رواية الرفع، والنصب رواية الكوفيين
والشاهد فيه على رواية النصب: حيث نصب الفاعل، وهو قوله: (القدما) ، قيل: أصله القدمان فحذفت النون للضرورة، وقيل: إنه جاء على نصب الفاعل والمفعول معًا لأمن اللبس، واستشهد به سيبويه على حذف الفعل الناصب للأفعوان.
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(4) ينظر: النجم الثاقب (1/ 87) .