فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2250

وأنواعه: رفع، ونصب، وجر

وأما لام (كَى) ، ولام الأمر، فالفرق بينهما من جهة الصيغة - أيضًا - إذ لام (كَى) للتعليل، فلا بد لها من كلام سابق لفظًا أو تقديرًا، وأما (لا) النافية والناهية فبالطلب في الناهية، والخبر في النافية، ونحو ذلك.

وقد رُدَّ قول قطرب [1] : بأن الفرق بين الوصل والوقف بيَّن لا يحتاج إلى شئ؛ إذ لا لبس بينهما، وبأنه قد ثبت الإعراب في الوقف مع الروم والنقل والتضعيف والبدل، وبأن الحروف التى تكون إعرابًا غير فارقة، فكذا الحركات.

واعلم أنه يرد على حد المصنف: العامل [2] ، والإعراب المقدر، ثم كان الأولى عدم الاحتراز عن الفعل المضارع، وأن يكون هذا حدًا لجميع الإعراب؛ لأنه لم يورد حدًاَ لإعراب الفعل، وهو حدُّ معقد، وإن كان يسلم من النقض بالعوارض اللاحقة لأواخر الكلم في الوصل والوقف والإعلال لقوله: (ليدل على المعانى المعتورة) ؛ لأنه يريد بها الفاعلية، والمفعولية، والإضافة [3] .

قوله: وأنواعه.

أى: أنواع إعراب الاسم. رفع، ونصب، وجر.

اعلم أنهم اختلفوا في هذه الحركات ما هى وأين موضعها؟: / ... 6/أ

فذهب ابن جنى [4] إلى أنها حروف صغار، فالضمة واو صغيرة، والفتحة ألف صغيرة، والكسرة ياء صغيرة، واستدلوا بأنَّها: إذا أشبعت صارت حروفاَ

وموضعها عندهم بعد الحرف المتحرك [5] ؛ لأنها حروف، والحرف لا يكون مع الحرف؛

ولأنها تمنع من إدغام الحرف في مثله، ولا يكون ذلك إلا لحيلولتها بين المثلين.

فالرفع علم الفاعلية والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى للإعراب

(1) ينظر الرد عليه فى: الإيضاح للزجاجى (صـ 71) .

(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 52)

وقال الجامى في الفوائد الضيائية (1/ 193) : .. وحين يراد بـ (ما) الموصولة الحركة أو الحرف لا يرد العامل والمقتضى، ولو أبقيت على عمومها خرجا بالسببية المفهومة من قوله:"به"فإن المتبادر من السبب هو السبب القريب، والعامل والمقتضى من الأسباب البعيدة .."ا. هـ"

(3) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 194) .

(4) ينظر: الخصائص (2/ 327) .

(5) ممن ذهب إلى هذا: سيبويه، وابن جنى، والرضى، وابن القواس

ينظر: الخصائص (2/ 321، 322) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 62) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 97) ، وهمع الهوامع (1/ 70، 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت