ومثله باب (اختير) و (انقيد) دون (استُخير) و (أُقيم) ....
الثالث: قول ابن مالك [1] إنه يلتزم الإشمام فيما يلبس نحو: (قلت) و (بعت) ؛ إذ لا يُفَرِّق بين المسمى فاعله وبين المبنى للمفعول إلا ذلك.
قوله: ومثله باب (اختير) و (انقيد) ، دون (استخير) و (أقيم) .
يعنى: مثل (بيع) و (قيل) فى جواز اللغات الثلاث، وذلك لأن الأصل (اختير) و (انقود) بكسر حرف العلة فصار (تِيَر) و (قُوِد) [2] على مثال (بيع) و (قول) فجاز فيهما ما يجوز فيهما بخلاف (استخير) و (أقيم) ، فإن ما قبل حرف العلة فيه ساكن، فلم تجز فيه إلا اللغة الفصيحة، وهى إخلاص الياء، وهذا الذى ذكر المصنف [3] وهو جواز اللغات [الثلاث] [4] فى باب (اختير) هو كلام كثير من النحاة [5]
وزعم بعضهم [6] أنه لا يجوز اللغة الثالثة، وهى إخلاص الواو إلا في الثلاثى، فاما الزائد عليه فليس فيه إلا النقل لشذوذها استعمالًا وقياسًا، وهذا الكلام في معتل العين.
وأما معتل اللام فيجب كون حرف العلة فيه ياء لا نكسار ماقبله فتقول: (دُعِى) و (غُزِى) وبعض العرب [7] يقلبه ألفًا، ويفتح ما قبله قال:
زُها الشَّوقُ حَتى [8] ظَلَّ إِنْسانُ عَينهٍ ... يَفيضُ بَمغْمُورٍ مِنَ الماءِ مُتْأقِ [9]
وقال:
(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 131)
(2) قال سيبويه في الكتاب (4/ 347) :"وإذا قلت اُفْتُعِل واُنْفُعِل قلت: اختير، وانقيد، فتعتل من افتعل فتحِّول الكسرة على التاء كما قلت ذلك في قيل فتجرى (تير) و (قِيد) مجرى (قتل) و (بيع) فى كل شئ"01هـ
وينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 894)
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 894)
(4) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية
(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 135)
(6) كابن عذرة وطائفة من متأخرى المغاربة كما جاء فى: التصريح (1/ 295)
(7) كطيئ كما جاء فى: التذييل (6/ 265) ، وينظر: الكتاب (4/ 187، 188)
(8) (حتى) ، وفى الأصل: (حنا) وهو تحريف
(9) البيت من الطويل، وهو لعلى بن عبد الرحمن بن علقمة بن عبدة التميمى في التذييل (6/ 265) ، ولعلقمة بن عبدة في البحر المحيط (2/ 351) ومغمور: غامر، ومتأق: ممتلئ
والشاهد فيه قوله: (زُهَا) بقلب الياء ألفًا على لغة طيئ